لحظات قاسية في انتظار حكم ...
الاسلاميون
لحظات قاسية في انتظار حكم الإعدام الخميس27 أوت ،الساعة منتصف النهار. غادرنا قاعة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
صبرا آل جرجيس فإن موعدكم ...
الاسلاميون
عندما نظرت الى صور شبان جرجيس لم أجد في عيونهم سوى مزيجا من براءة الطفولة وشقاوة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الدكتور منصف بن سالم يروي ...
الاسلاميون
لسبيل أونلاين - تونس - تقرير خاص - يطول الحديث عن محنة البروفيسور الدكتور اللامع ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 لماذا أوقفوا محمد عبّو ؟
سنوات الجمر
بقلم  أم زياد  ألقت السلطة القبض يوم 2 مارس الحالي على فتى  من أنظف من أنجبت ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الانتهاكات ما بعد ...
الانتهاكات بعد الثورة
مثلت الاغتيالات السياسية بعد الثورة اشكالا كبيرا حيث لم نكن على علم دقيق بها كما ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
2007 : علي العريض في حوار مع ...
الاسلاميون
القيادي الإسلامي و الناطق الرسمي باسم حركة النهضة سابقاً ، المهندس علي لعريض هو ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
قائمة الشهداء الذين قتلهم ...
الاسلاميون
قائمة اولية: قائمة الأبرياء الذين قتلهم بن علي تحت التعذيب أو نتيجة الإهمال داخل ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
لدكتور منصف بن سالم يروي ...
الاسلاميون
لسبيل أونلاين - تونس - تقرير خاص - كيف يمكن أن أفصّل في هذه المعاناة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
عادل الثابتي في ذكرى شهداء ...
الإتحاد العام التونسي للطلبة
3جانفي 1984 - 3 جانفي 2015  اليوم تحل الذكرى 31 لأحداث ثورة الخبز المجيدة .. قرر الشباب ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
محنتنا مثلما يمكن أن تؤدي ...
سنوات الجمر
عبد الله الزواري:اجرى الحوار عمر المستيري    محنتنا مثلما يمكن أن تؤدي إلى ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
د. عزمي بشارة
ثورة 14 جانفي
 زمن الثورات وسرعة الضوء وتونسة العرب 1- تمضي الثورة في تونس في طريقها من إنجاز ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
Un régime en délabrement face à une opposition ...
سنوات الجمر
Cette rentrée politique n’est pas la plus aisée qu’ait vécu le régime de Ben Ali. La nature s’est mise de la partie pour lui compliquer ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الثورة التونسية... في عيون ...
ثورة 14 جانفي
  الثورة التونسيّة.. في عيون الصحافة الدولية تصدرت الانتفاضة التونسية التي ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 دهاليز:  لطفي حيدوري
سنوات الجمر
الفضاءات الثقافية الكبرى تغلق نهائيا أو تدريجيا تمرّ هذه الأيام السنة الخامسة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
Hommage à l’homme libre, Zouhayer Yahyaoui
سنوات الجمر
 Sihem Bensedrine:16-juillet-2003 Comme chaque année, le mois de juillet porte les espoirsde libération pour les prisonniers au zénith, pour ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الانترنت والمقص في تونس / ...
حرية التعبير
القصة الكاملة (1/3) نظرة عامة للوهلة الأولى تبدو تونس دولة عربية عصرية، تطبق مبادىء ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 منظمة حرية و إنصاف ترفع ...
الانتهاكات بعد الثورة
أكّدت رئيسة منظمة “حريّة و انصاف”  المحامية إيمان الطريقي أنّ  محمّد علي ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 محمد المنصف المرزوقي
ثورة 14 جانفي
ماذا بعد الشوط الأول من الثورة العربية ؟ الثورة هي اللحظة التاريخية التي تمهد ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
أم زياد:ناري على جرجيس ! ...
ضحايا قانون الإرهاب
 (محاكمة شبّان جرجيس كما لو كنت حاضرا) أهالي جرجيس فيما يبدو لا يحبّون تلك ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
2حوارات وراء القضبان :عبد ...
الاسلاميون
 16.لاحظنا من خلال عديد الحوارات مع مساجين سابقين و من خلال متابعة ما يكتب، ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
يوميات انتفاضة الحوض ...
ضحايا الحوض المنجمي
5 جانفي: اثر إعلان نتائج انتداب أعوان و كوادر شركة فسفاط قفصة التي تميزت ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
جمعية ضحايا التعذيب بتونس ...
الانتهاكات بعد الثورة
ادانت  جمعية ضحايا التعذيب في تونس (AVTT)  الاعتقال التعسفي للمدون ياسين العياري ، ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
:2004 هيومن رايتس:الحبس ...
الانتهاكات قبل الثورة
تونس :الحبس الانفرادي الطويل الأمد للسجناء السياسيين تـلـخـيـص ما برحت الحكومة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الحاج حمادي بن عبد ملك ...
الاسلاميون
  prison civile de Tunis le 05 janvier 2001 Louange à dieu . A mes chers enfants et à ma fidèle compagne . Bonne et heureuse année et je ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
2009 المناضل الحقوقي أحمد ...
الانتهاكات قبل الثورة
تعريف موجز بالأستاذ أحمد نجيب الشابي :- من بين أبرز شخصيات المعارضة التونسية .- ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
حوارات وراء ...
الاسلاميون
المهندس رضا السعيدي قبل السجن و بعده!!! من ساحات النضال بالجامعة التونسية إلى ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
حوار مع الشخصيات الثمانية ...
الانتهاكات قبل الثورة
الجوع ولا الخضوع، ذاك هو الشعار الذي رفعته الشخصيات التونسية الثمانية، التي ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
جويلية 2014:خطأ في مداهمة ...
الانتهاكات بعد الثورة
تعرضت منزل السيد محمود السويهي إلى مداهمة عشوائية على وجه الخطأ من قبل فرقة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
ردا على الهادي يحمد :مجموعة ...
الانتهاكات بعد الثورة
بعد أن قام الصحفي بجريدة حقائق أونلاين الهادي يحمد ،في حوار له على القناة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
السجون الخاصة: سامي نصر
سنوات الجمر
عرفت مؤسسة السجن العديد من الأنظمة السجنيّة المتعاقبة والمتزامنة في نفس الوقت، ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
صرخة والد المعتقل بسجن ...
ضحايا قانون الإرهاب
إبنى حفظ القرآن في سن 14 سنة..وأمّ الناس في التراويح البوليس سرق فرحة الحياة من ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
بشيرة بن مراد تحت الإقامة ...
حرية التعبير
بشيرة بن مراد أعظم امرأة تونسية قضت عمرها تحت الإقامة الجبرية الجدة و الأم و ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
25 سنة على حركة فيفري 90 ...
الإتحاد العام التونسي للطلبة
  الحركة الطلابية تكشف وجه نظام بن علي القمعي وتستشرف لمجتمعها طريق ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
2007 : محمد عبو في حوار مع ...
حرية التعبير
الأستاذ محمد عبو، أنتم دخلتم السجن في شهر مارس سنة2005 ولم يكن يقيم حينها في السجون ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
شباب الأنترنت بجرجيس: عبد ...
ضحايا قانون الإرهاب
 الخميس  السادس من فيفري 2003 أعتقل الشاب عمر فاروق شلندي وكان آن ذاك لم يتجاوز ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
تونس:التسلسل الزمني لثورة ...
ثورة 14 جانفي
من كان يعتقد أن الصفعة التي تلقها الشاب محمد البوعزيزي يوم 17 ديسمبر 2010ستغير مجرى ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
سـحــنــون الـجــوهــري: ...
الاسلاميون
تمر بنا هذه الأيام ذكرى استشهاد الأخ سحنون الجوهري رحمه الله الذي قضى نحبه ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الاختفاء القسري والسجون ...
الانتهاكات بعد الثورة
عامان بعد الثورة ولا تزال الكثير من المواضيع بمثابة المناطق المحرمة ومن قبيل ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
قصة مقتل المناضل النهضاوي ...
الاسلاميون
  المجرمون : بن علي و عبد الله القلال و محمدعلي القنزوعي وحشية تفوق الخيال أسفرت ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
2007 : علي العريض في حوار مع ...
الاسلاميون
- بمناسبة النقاش الدائر حول قضايا المرأة في منتدى الحوار لهيئة 18 أكتوبر أكدتم في ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
كمال المطماطي..الشهيد الحي ...
الاسلاميون
السبيل أونلاين  بعد مرور أكثر من 18 عاما على ذكرى وفاة الشّهيد كمال المطماطي ، ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
ماذا حدث في الحوض المنجمي ؟
ضحايا الحوض المنجمي
  ماذا حدث في الحوض المنجمي أثناء شهر أوت ؟استفسارات وقلق كبير لغياب الطريق ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
شهادات عن ظروف استشهاد ...
الاسلاميون
السبيل أونلاين - تونس - خاص لقناعتها بإستشهاد إبنهم فيصل بركات تحت التعذيب قدمت ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
صديقنا الجنرال  زين ...
سنوات الجمر
تأليف : نيكولا بو ,جان - بيير توكوا "... في المغرب ، كان دوما من المستحيل انتقاد ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
لن ننسى..بقلم عبد الحميد ...
الاسلاميون
كنت كائنا بلا جذور. كنت أتخيل - في يقظتي- الجماعة يقتحمون علي مخبئي. وكانت كوابيسهم ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
شهداء المنافي :الشهيد قيس ...
الانتهاكات قبل الثورة
      شهيد المنفى الذي أوصى بعدم ارسال جثمانه الى الوطن المسبي توفي الشهيد الرجل ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
قلم أم زياد يرثي شهيد ...
سنوات الجمر
مقال السيدة أم زياد في رثاء زهير اليحياوي ************************************ زهيري أنا أشعر بأن ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
حوارات وراء ...
الاسلاميون
س12/ متى مكنت من فراش فردي؟ ومتى عرضت على الفحص الطبى؟ ج12/ لم يقع تمكيني من فراش ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 إلى روح والدة الشهيد ...
الإتحاد العام التونسي للطلبة
بسم الله حبيب الشهداء نشر في الفجر نيوز يوم 13 - 11 - 2009   صبرا آل عثمان فإن موعدكم ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
25 سنة على حركة فيفري 90 ...
الإتحاد العام التونسي للطلبة
3 / وقائع "حركة فيفري 1990 ":     بعـد العطلة الشتوية لم يكن هــناك ما يـدل على ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
منظمة صوت حر للدفاع عن حقوق ...
الانتهاكات بعد الثورة
على إثر اعتقال المدون التونسي ياسين العياري لدى وصوله إلى مطار تونس قرطاج الدولي ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
ضابط وحقوقيون: “تواصل ...
الانتهاكات بعد الثورة
قال الضابط بإدارة السجون والإصلاح عبد الرؤوف عطية، “إن التجاوزات والانتهاكات في ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
ألم ووجع :إلى متى ننتظر ...
الانتهاكات بعد الثورة
العميد المتقاعد الهادي القلسي احد ضحايا قضية براكة الساحل نحن اخترنا الانضباط ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
هذا ماذا قالته زوجة عدنان ...
ضحايا الحوض المنجمي
زرنا الأخت "جمعة الحاجي" زوجة المناضل المعتقل عدنان الحاجي فوجدناها امرأة تختزل ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 لم تنتحر...
الاسلاميون
لم تنتحر..." آمال.هي قصة واقعية بحيثياتها وتفاصيلها إلا اسم التلميذةنُشرت بتونس ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
فوزي الصدقاوي:على أي أرض ...
الاسلاميون
تسلمت السلطات التونسية السيد طارق الحجام من السلطات الإيطالية في إطار التنسيق ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
قلم أم زياد يرثي شهيد ...
سنوات الجمر
مقال السيدة أم زياد في رثاء زهير اليحياوي ************************************ زهيري أنا أشعر بأن ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الانترنت والمقص في تونس / ...
حرية التعبير
القصة الكاملة (3/3)العين بالعين .. والانترنت بالانترنت !تشتهر تونس بأنها أولى الدول ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
البوليس يعجن والقضاء يخبز: ...
سنوات الجمر
    1- تصريحات الموقوفين والمتهمين من أجل الجرائم التي تسمى إرهابية المتواترة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
تونس: الحجاب والمحجبات تحت ...
الاسلاميون
السبيل أونلاين نت - هل هو علامة على انبعاث التدين من جديد في تونس أم هو ظاهرة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
بيات شتاوفر:تونس في سجن ...
ضحايا قانون الإرهاب
تقوم الحكومة التونسية باتخاذ إجراءات قاسية ضد الشباب من مستخدمي الانترنت، الذين ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
رسالة من السجين الناشط ...
الاسلاميون
السبيل أونلاين - تونس - رسالة زهير (عربي / فرنسي) - أكتب هذه الرسالة وأنا بسجن ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 ‬‬راضية النصراوي  ...
الانتهاكات بعد الثورة
قالت رئيسة منظمة تونسية تعنى بمناهضة التعذيب في البلاد يوم الثلاثاء ان التعذيب ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
ذكريات النضال ...
الإتحاد العام التونسي للطلبة
السبيل أونلاين – تونس - خاص - دشن نشر تسجيلات تاريخية حول بعض فعاليات النشاط ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
فوزي الصدقاوي:  السجناء ...
الاسلاميون
لم يَعُد السؤال عن محاكمات التسعينات إن كانت تَوفرتْ على ضمانات وشروط المحاكمة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 قائمة اسمية بجلادي وزارة ...
الانتهاكات قبل الثورة
أعادت صحيفة"الجرأة"نشر القائمة الاسمية لعدد من جلادي وزارة الداخلية [قائمة العار] ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
قصة شهيد التعذيب سحنون ...
الاسلاميون
  سحنون بن حمادي الجوهري من مواليد 21 أكتوبر ـ 1953 بتونس ـ تخرج من كلية الشريعة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
برج الرومي : سجين يحرم من ...
الانتهاكات بعد الثورة
برج الرومي : سجين يحرم من الدواء و يتعرض للعنف حتى فقدان البصر بإحدى عينيهمحمد ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
رسالة من وراء القضبان ...
الانتهاكات بعد الثورة
باسم المنتقم القهار من خلف أسوار السجن المدني بالمرناقية، اتوجه بهذا البلاغ ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
1حوارات وراء القضبان :عبد ...
الاسلاميون
حوارات وراء القضبانكي لا تتكرّر الجريمة. صاحبنا من مواليد السادس عشر من ماي ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
حريات.. حريات.. لا رئاسة مدى ...
حرية التعبير
بقلم: فوزي الصدقاوي إعتاد الحقوقيون في بنزرت أن لا يتخلّفوا يوم العيد عن تهنأة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الخنوع أو الجوع
سنوات الجمر
السيد عمار بن علي الصغير الراشدي صاحب بطاقة تعريف رقم03167875 و الصادرة بتاريخ 16 ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
أكتوبر 2014 :وفاة إبن ...
الانتهاكات بعد الثورة
  “محمد علي السنوسي” من متساكني الملاسين و حسب شهادة أفراد عائلته و جيرانه تعرّض ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
بيان المرصد التونسي ...
الانتهاكات بعد الثورة
باردو في 27 ديسمبر 2014.بيان إنّ المرصد التونسي لاستقلال القضاء وبعد وقوفه على ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
أسباب ثورة 14 جانفي 2011: ( ...
ثورة 14 جانفي
  من المُثير لحفيظةِ كلّ متتبّع و دارس للشّأن التُّونسي، بعينٍ ثاقبة و لُبٍّ يقِظ ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
حبيب الفني‬: شهيد الحركة ...
الاسلاميون
 شهيد الحركة الاسلامية ضحية الجنون والاختبال ..وسنوات من الموت البطيء حُكِمَ ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الانترنت والمقص في تونس / ...
حرية التعبير
القصة الكاملة (2/3) الحجب والرقابة والمصادرة تعرضت الأمم المتحدة لسيل من انتقادات ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
شهيد الانترنات رقم 1
حرية التعبير
ﺯﻫﻴﺮ ﺍﻟﻴﺤﻴﺎﻭﻱ (8 ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 1967 - 13 ﻣﺎﺭﺱ 2005 ) ﻫﻮ ﻧﺎﺷﻂ ﻭ ﻣﺪﻭّﻥ ﺗﻮﻧﺴﻲ ، ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
وفاة الشاب أكرم الشريف تحت ...
الانتهاكات بعد الثورة
نشر الصحفي المستقل ماهر زيد على صفحته في أحد المواقع الإجتماعية صور  الشاب أكرم ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الوضع الدستوري للسلطة ...
الانتهاكات قبل الثورة
تعتبر قضية الإصلاح السياسي التي تتكثف حولها الضغوط الداخلية و الدولية أحد أهم ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
دادي بن دادة مأساة الرجال
الاسلاميون
              هكذا بدأ حديثه ...قلت لك لا أملك جواب! فعلقت بين طويلةٍ لسة ساعات ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
خفايا و أسرار يوم 14 جانفي : ...
الانتهاكات قبل الثورة
على امتداد أشهر عدة، تتالت الروايات والتأويلات لما جدّ من أحداث مثيرة أيام ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
توفيق بن بريك: ما أحلى ...
سنوات الجمر
الأمور لا تسرّ في البلاد. السماء لا تمطر و المخزن مطمور تحت الإفلاس و الناس خرجوا ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 قائمة الأبرياء الذين ...
الانتهاكات قبل الثورة
قائمة الأبرياء الذين قتلهم بن علي تحت التعذيب أو نتيجة الإهمال داخل وخارج ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
2007 :  محمد عبو في حوار مع ...
حرية التعبير
  حاوره فوزي الصدقاوي حمدًا لله على سلامتكم الأستاذ محمد عبو، إستبشر اليوم24 ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
عشق في الزّنزانة رقم 7 ... ...
حرية التعبير
التحفت بالغطاء و أسندت ظهري إلى جدار زنزانتي في هذه الليلة الباردة التي عصفت ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
السجون التونسية “تنتهك ...
الانتهاكات قبل الثورة
بقلم : هبة صالح  مراسلة بي بي سي في القاهرة  تقول منظمة “هيومان رايتس ووتش” ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
ثورة 14 جانفي
ثورة 14 جانفي
الثورة التونسية (والتي تعرف أيضًا بثورة الحرية والكرامة أو ثورة 17 ديسمبر أو ثورة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة

آخر الأخبار هيئة الحقيقة والكرامة

Recrutement



L’instance Vérité & Dignité se propose de recruter pour son organe exécutif les spécialités suivantes (par voie contractuelle ou sur demande de détachement):

إقرأ المزيد


وفد من الهيئة التونسية للحقيقة والكرامة يزور المغرب

الرباط – يستقبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان من فاتح إلى 5 شتنبر المقبل وفدا من الهيئة التونسية للحقيقة والكرامة، في إطار مهمة للاطلاع على التجربة المغربية في مجال العدالة الانتقالية

إقرأ المزيد


Loi organique 2013-53 du 24 décembre 2013, relative à l’instauration de la justice transitionnelle et à son organisation

Loi organique 2013-53 du 24 décembre 2013, relative à l’instauration de la justice transitionnelle et à son organisation.
Au nom du peuple,
L’assemblée nationale constituante

إقرأ المزيد


مسابقة لاختيار شعار ورمزلهيئة الحقيقة والكرامة

تعتزم هيئة الحقيقة والكرامة اجراء مسابقة لاختيار شعار ورمز لها، يجسّدان أهداف مسار العدالة الانتقالية. فعلى الرّاغبين في المشاركة من الفنّانين وخاصّة الشّباب أن يرسلوا مشاريعهم عن طريق الوسائط التالية :

إقرأ المزيد



حوارات وراء القضبان:المهندس رضا السعيدي 1

المهندس رضا السعيدي قبل السجن و بعده!!!

من ساحات النضال بالجامعة التونسية إلى رئاسة قاعدة الشمال الغربي لشيكات نقل الطاقة الكهربائية ثم إلى منطقة الأمن

الوطني بجندوبة، و منها إلى إقليم تونس للأمن إلى سرداب أمن الدولة بوزارة الداخلية ثم إلى فضاءات التشفي و التنكيل و الانتقام أو ما يسمى مجازا “السجون التونسية”… رحلة معاناة و مصابرة، رحلة ضنك و شظف و متعة كذلك…متعة أن ترى جلادك و قد خارت قواه لا يقدر على الحركة و ذهب سعيه رمادا تذروه الرياح، و تبقى أنت- الضحية- شامخا، مرفوع الهامة، لا ينقصك إلا إكليل غار يتوج رأسك به سيد الشهداء

و صدق من هو أرحم بنا من أمهاتنا حين يقول:” و الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله، فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون”..

و بعد ستة عشر سنة من المحن التي يشيب من هولها رأس الرضيع، يخرج رضا كما كان بالنسبة للذين عرفوه، ابتسامة هادئة، حديث يمتزج فيه العقل مع الروح، استعداد للبذل و التضحية لم ينل منه سوط جلاده…و في كل ذلك يذكر من يكون قد أنسته “الدنيا” أن الرجال يبقون دوما على العهد

و إليكم الحديث مع رضا تتجول بين تلافيفه بعد تعريف مقتضب به

رضا السعيدي: تعريف سريع

العنوان 22 نهج المدارس-7032 تينجة / بنزرت

المهنة مهندس سابق بالشركة التونسية للكهرباء والغاز- رئيس قاعدة الشمال الغربي لشبكات نقل الطاقة الكهربائية .

تاريخ الولادة 24-11-1962 بمنزل بورقيبة / بنزرت

الوضع الاجتماعي أعزب

المحطات النضالية قبل السجن مناضل إسلامي بالمعاهد الثانوية وبالجامعة التّونسية ممثل للطلبة بالمدرسة القومية للمهندسين( قائمة الاتجاه الإسلامي) لفترتين نيابيّين(83/84.85/86)- عضو بالهيئة المديرة لأسبوع الجامعة لدورتين(84،85)- عضو بلجنة المؤتمر العام للحسم وعضو مؤسّس للإتحاد العام التونسي للطلبة (1985)- عضو بحركة الاتجاه الإسلامي ساهم في مختلف المحطّات الهامّة في مختلف الدرجات التنظيمية آخرها مندوب عام وعضو بالمكتب التّنفيذي لحركة النهضة .

تاريخ الإيقاف 11 سبتمبر 1991، مرورا بمنطقة الشرطة بجندوبة وإقليم تونس للأمن(بوشوشة) وإدارة أمن الدولة. حيث خضع للتعذيب الشديد الذي انجرّ عنه آلام مزمنة في أسفل الظهر(..) وآلام في الكاحل والرّكبة لا تزال متواصلة إلى الآن.

تاريخ دخول السجن 4/10/1991

المحاكمات – محكمة بنزرت(1992) 3 سنوات بتهمة الاحتفاظ بجمعية غير مرخّص فيها

المحكمة العسكريّة (جويلة- أوت 1992) الحكم بالسجن مدى الحياة .

الخروج من السجن يوم 24/7/2007 بعد قضاء 16 سنة بالسجون التونسية(سجن 9أفريل تونس- سجن المهدية سجن بنزرت- سجن برج العامري – سجن المرناقية ) أغلبها بأجنحة العزلة .

الحـــــــــوار

س1/ هل دار بخلدك يوما انك قد تكون وراء القضبان؟

ج1/ لقد نشات منذ نعومة اظفارى فى مناخ العمل الاسلامى و تربيت و انا شبل صغير لم ابلغ الحلم بعد على دروس مشائخ الحركة الاسلامية و على كتابات كبار الدعاة من جماعة الاخوان المسلمين بمصر و سورية والجماعة الاسلامية بالباكستان, و بالرغم من ان اجواء السبعينات لم تكن مشحونة بالصراع المباشر مع السلطة فاْننا كنا متاْثرين بالمؤلفات الاخوانية التى تحدثت عن المحنة الطويلة التى عاشها الاسلاميون بمصر فى عهد عبد الناصر و كنا متهيئين ذهنيا و نفسيا لمثلها فى تونس، على اعتبار العداء المستحكم للاسلام والمسلمين من قبل النظام البورقيبي اللائكي المعادى للدّين و للحرية و الجاثم على البلاد طيلة عقود يقطع انفاس المعارضين و يحصي خطوات “المناوئين”. فجرائم رموز النظام السلطوى لم تبداْ بعد امضاء وثيقة مارس1956 بل سبقتها بالمؤامرات و الدسائس والاْعمال المخزية فى حق المناضلين الزيتونيين واْحرار البلاد الذين رفضوا الاستسلام و خيانة الشهداء و التنكر للقضية الوطنية فى شمولها و اتساق اْبعادها قطريا و اقليميا و حضاريا. لم تغب عن اْذهاننا لحظة و نحن فى اْول سنين الشباب نتطلع لمستقبل اْفضل لبلدنا الحبيب ولاْمتنا العظيمة و مخزونها الحضارى و تجربتها التاريخية المتميزة، لم تغب عن اْذهاننا اْننا سنواجه المحن و الابتلاءات من سجن و تشريد و تجويع مع هذا النظام العنيد مثل ما حصل لليوسفيين و اليساريين و النقابيين الاْحرار على يد بورقيبة و للاسلاميين على يد عبد الناصر. فقد كنا مستعدين لكل ذلك و ترسخ هذا الشعور مع التقدم فى السن و ولوج الجامعة و خوض غمار التحركات الطلابية و النضالات السياسية على راْس اْهم اتجاه سياسى بالجامعة طيلة فترة الثمانينات, (الاتجاه الاسلامى) الذى طبع الاْجواء الطلابية ببصمته الخاصة المتمثلة فى جدية العمل السياسى ومسؤولية العمل النقابى..التمثيلى و عمق الطرح الفكرى و طرافة الممارسة الثقافية. و قد كنا معرضين فى كل لحظة للاعتقال و التعذيب و السجن و الفصل من الدراسة. و قد قضت اْلطاف الله اْن اْنجو من قبضة البوليس طيلة المرحلة الجامعية. ومن الطريف أنه قد وقع اعتقال طالب أشترك معه فى الاسم و اللقب فى أخر حملة مواجهة مع النظام البورقيبي سنة 1987 و تعرض للتعذيب رغم بعده عن كل عمل سياسى و تنظيمى .

و شاءت الاْقدار أن أكون فى الهياكل القيادية لحركةالنهضة أثناء المواجهة المتجددة مع النظام البورقيبى فى نسخته الجديدة الاْكثر تطرفا و عنجهية و أن أتعرض للاعتقال و التعذيب الشديد و الحكم علي بالسجن مدى الحياة مع “فائض” بثلاث سنوات و أن أكون ممن أمتحنهم الله بالبقاء وراء القضبان. لما يفوق العقد و النصف من الزمن(16 سنة).

و هو زمن مهدور بمقياس الدنيا و لكنه ذخر بمقياس الاْخرة و فخر بمقياس الحق و العدل و الحرية .

س2/ الصورة التى كانت منطبعة فى ذهنك عن السجن, هل وجدت فى الواقع السّجني ما يرسخها أو ما يناقضها؟

ج2/ أول الصورالتى كنت أحملها فى ذهنى عن السجن هى ما سمعته من ألسنة الاخوة المجاهدين الذين اعتقلوافى محنة 1981 و ما بعدها (1987 والمجموعة الاْمنية 1988) أو الصورة التى حصلت لي عند زيارتي لابن عمتى الذى اعتقل فى تلك المرحلة بسبب انتمائه لحركة الاتجاه الاسلامى (النهضة فيما بعد). فقد كان السّجين السياسى فى العهد البورقيبى يتمتع بالاقامة المناسبة و يسمح له بأدخال الكتب الخاصة و بالتسجيل بالجامعة و اجراء الامتحانات. و أعرف العديد من الاخوة المناضلين الذين نالوا إجازاتهم و هم وراء القضبان. و قد كان كل من مر بمعتقلات الشرطة و الحرس , وخاصة معتقل بوشوشة و سرداب أمن الدولة بمبنى وزارة الداخلية, حيث تعرضنا لأبشع أنواع التعذيب (التعليق لفترات طويلة فى شكل “دجاجة مصلية” والضرب بالقضبان الحديدية و العصى و الاْسلاك الكهربائية والتغطيس فى الماء الملوث لحد فقدان الوعىوالصعق الكهربائى فى أماكن حساسة من الجسم…), كان جميعنا يتطلع الى اليوم الذى يغادر محتشدات الاعتقال و التعذيب البدنى والنفسى لينتقل الى السجن لينعم بالاْمان وينجو من التعذيب والترهيب و يرتاح من الاستجوابات الماراطونية ومن اْهوال التحقيق, و كنا نمنى النفس لملاقاة أخواننا الذين سبقونا بالاعتقال والتفرغ للعبادة وحفظ القرأن ومطالعة المراجع العلمية والدينية لتوسع معارفنا وتعميق ثقافتنا وللارتقاء فى مسالك العلم ودرجات العرفان بالتسجيل فى الجامعة والحصول على الماجستير والدكتوراه. ولكن ما راعنا ونحن ندخل أبواب السجن ألا بوجودنا فى معتقل جديد خبزنا اليومي فيه الاهانة والضرب والتعنيف ونحن محرومون من أبسطحقوق السجين. فقدوجدنا أنفسنا فى غرفة ضيقة (سيلون مخصص عادة للعقوبة وللمحكومين بالاعدام) لا يتسع عادة لأكثر من أربعة أنفار, فمكثنا فيهاعلى حشايا ملقاة على الأرض الرطبة من ثمانية الى عشرة أنفار, و كنا ممنوعين من الحديث مع الغرف المجاورة أو مبادلتهم الطعام ولا نخرج الى الفسحة الا لفترة لا تزيد عن عشردقائق لنعود مكدسين بعضنا على بعض. ومكثنا على تلك الحالة سنوات ولم نتمتع بالسريرالا فى سبتمبر1995 على اثر الفضائح والفظاعات التى ارتكبت فى السجون خاصة فى فترة المدعو أحمد الحاجي المدير العام للسجون والتى تناقلتها وسائل الاعلام الخارجية والمنظمات الحقوقية ،الذين أقدم لها جميعا ولكل من وقف الى جانبنا من رجال البلاد الصادقين ومن أحرار العالم وكل المناضلين الاْوفياء, خالص شكرى وامتنانى.

اذن وجدنا أنفسنا فى مأوى لا يليق حتى بالحيوانات .

نأكل و نرقد ونجلس ونصلى فى نفس الفضاء الذى نتبرز فيه( كنا نعيش فى “مرحاض” كبير) وكنا نقتات مما توفره لنا عائلاتنا بحكم رداءة أكلة السجن التى تنفر منها الكلاب. وقد كان استعدادنا للصبر على كل تلك المكاره كبيرا كما ألهمنا الله تعالى قدرة عجيبة على التأقلم مع تلك الأوضاع البائسة واللاّإنسانية خاصة وأن أغلبنا كان من الاطارات العليا للبلاد وكان يعيش حياة طيبة ميسرة أقرب للرفاه واليسر منها لحياة الضنك والمكابدة.

ولكن الوضع الذى آلمنا كثيرا لم تكن حياة البؤس والشقاء ومارافقها من ألام و معاناة كبيرة للعائلات المجاهدة، التى نحييها جميعا على صمودها البطولى وصبرها الطويل، ولكن ما ألمنا هو منعنا من كل وسيلة تتيح لنا سبيلا للمعرفة والتعلم من كتاب و قلم وقرطاس. فليسجل التاريخ هذه المظلمة التى مارسها رافعو شعار العلمانية والتحديث والتعليم مدى الحياة. فقد اتخذت السلطة خيار المنع من المعرفة بتوجيه من فلول اليسار الانتهازى وفقهاء السلطان لاضعاف صمودنا وتجهيلنا وكانوا يراهنون على اخراجنا من السجن ونحن لانفقه من الأمر شيئا منقطعون عن الواقع غرباء عن المجتمع أميون فى مجال المعارف الحديثة ومقطوعين عن عائلاتنا بفعل الهرسلة والتضييقات التى تدفع بالضعفاء والمغلوبين على أمرهم للتبرؤ من الأزواج والأبناء والأشقاء لذلك منعونا من القلم والقرطاس لسنوات طويلة( ست سنوات بالنسبة لأمثالى) ومنعوا عنا الكتب الشرعية والعلمية لما تفوق الخمس عشرة سنة( لم أتلقّى كتبى الخاصة الا بعد زيارة الصليب الأحمر الدولى لتونس فى أوت 2005) ومنعونا من التسجيل بالجامعة وبالمعاهد الثناوية طيلة المحنة التى فاقت السبع عشرة سنة، بينما ظلوا يتبجحون بتمكين مساجين الحق العام من اجراء الامتحانات فى مختلف مراحل التعليم للتعمية والتمويه.

باختصارفقد كان الواقع السجني مناقضا لكل أوجه الصور التى كانت منطبعة فى ذهنى عن السجن بعضها بفعل تغير الظروف والأهم هو بفعل السياسات الظالمة التى اتخذتها السلطة الجديدة الأمينة على الإرث البورقيبى والتى عوض أن تطوّر أوضاع السجون وترتقى بممارسة المشرفين على السجون الى مستوى ما يروج لها خطابها نزلت به الى أسفل سافلين وكما يقول المثل الشعبى التونسى “الله يرحم رجل أمي الأول”.

س3/ السّجون بين ما تسمعه فى الاعلام الرسمى والواقع؟

ج3/ كما سبق وأن أشرت فاْن الواقع السجنى يناقض تماما كل ما تروج له الآلة الاعلامية “التلميعية” للسلطة ولا يتناسب مع الفصول القانونية التى وردت بالقانون الداخلى المنظم لقطاع السجون و الاصلاح و الصادر فى عهد النظام الحالى (………1989).فالقارىْلبنود هذا القانون يحسب نفسه فى جنة حقوق الانسان لما يتمتع به السجين من حقوق مثل؛السرير الخاصّ, الأكل الصحى, والنشاط الرياضي والفكري والاحاطة الصحية والزيارة المباشرة وغيرها من الحقوق الأساسّية التى تمنح للسجين على الورق للترويج الاعلامى ويحرم منها فى الواقع المرير ( الاكتظاظ, الأكلة الرديئة, الاهمال الصحى,…).

س4/ هل أنك أهنت فى مرة من المرات؟

ج4/من المعلوم أن القانون ينص على أن العقوبة بالسجن تقتضى سلب حرية المحكوم عليه لفترة محددة ولكن واقع السجون يضيف الى ذلك سلب الكرامة والامعان فى حرمان السجين من أبسط الحقوق فمنذ أن يلج المحكوم عليه باب السجن يقع استقباله بالاهانة الرمزية المتمثلة فى طلب تحية العون البسيط ثم اخضاعه للتفيش ألمهين بتجريد السجين من كل ملابسه ومراقبة كل تفاصيل جسمه حتى حلقة الدبر بما يعرف فى السجون ب”طبس كح”( الانحناء والسعال) ثم يرمى بذلك السجين الى “بيت الدوش” الشهيرة بالاكتظاظ وكثرة الاْوساخ و”الدّواب الصغيرة” ( قمل, بق, خنافس صغيرة, بوفرّاش…) ثم بعد ذلك يقع تعيين غرفة الاقامة وتسليم السجين غطاءين رديئين( مستعملة لشهور طويلة من قبل عشرات المساجين) للافتراش والاحتماء من البرد. ويقع تمكينه من مكان الاقامة المتمثل عادة بالنسبة للمساجين الجدد بما يصطلح عليه باسم “الكدس” (افتراش البلاط) أو”تحت الكميون”( افتراش ما تحت السرير) الى حين وصول دوره فى السرير( اقتسام السرير مع سجين ثان فى العادة).

هذا الى جانب العقوبات الكثيرة مثل؛الاقامة بالجناح المضيق طيلة عشرة أيام مع رغيف خبز وغطاء متسخ وتقييدالرجلين بسلسلة فى الحائط مثل البعير فى بعض الحالات, اضافة الى الحرمان من القفة والزيارة والاستحمام. أما بخصوص الزيارة فأنني لم أشعر بالراحة مع عائلتي طيلة فترة سجني بحكم المراقبة اللصيقة لعون الحراسة الذى يسجل كل كلمة وكل اشارة تصدر من السجين أو من أحد أفراد العائلة.وقد وقع تطوير طريقة المراقبة باعتماد أجهزة التنصّت والتصوير التى زرعوها فى كل مكان بالسجون الجديدة وخاصة “قلعة المرناقية “مما جعل البعض منا يخشى من التجرد من كل ثيابه خشية استغلال تلك الصورفى أشرطة مركبة لمزيد اهانة السجين والنيل من كرامته مثل ما فعلوا مع بعض أشرف المناضلين الصادقين فى بداية المحنة(1991).

س5/ ألا يوجد بالسجن ما نال أعجابك أو أثار حفيظتك؟

ج5/ السجن مكان يلتقى فيها الطيب بالفأجر والصالح بالطالح وهو نموذج مصغر للمجتمع ولكن فى قاعه فقط. فيمكن أن تلتقى بالسجن نماذج من الناس لم تقابلهم ولو مرة فى حياتك وأن تكتشف ظواهراجتماعية لم تنتبه اليها فى السابق بالرغم من انتشارها فى المجتمع. فمعاشرة مساجين الحق العام تطلعك على قاع المجتمع أو بالأحرى على الصورة المخفية للمجتمع, أي الصورة الحقيقية بدون مساحيق.وهي مسألة هامة لمن يطرح على نفسه مهمة تغيير المجتمع نحو الأصلح والارتقاء به نحو الاْفضل. فتشخيص الواقع هو أولى المراحل الحاسمة للعلاج. كما يمكن للسجين/الملاحظ أن يكتشف الفارق فى العقليات بين مختلف أصناف المجتمع وحتى بين مختلف الجهات رغم التقاء أغلب التونسيين حول سمات معينة للشخصية الأساسية التى تعتبر القاسم المشترك بين الجميع .

وربما ما نال اعجابى فى السجن- وهو قليل- هو بعض مظاهر التكافل التى لاحظتها فى بعض الجهات وخاصة بسجن تونس حيث تتجلى قيم التضامن الصادق والتعاون التلقائى بين مساجين الحق العام فيما بينهم,وفيما بينهم وبين المساجين السّياسّيين بعد كسر الحصار الذى فرض عليهم لسنوات طوال حيث كانت الوشاية على الاسلاميين تؤدى الى المكافأة و”الارتقاء الوظيفى”,سواء بالنسبة للاْعوان والمديرين أولمساجين الحق العام. وتبرز مظاهر التكافل خاصة فى المناسبات الدينية( الأكل, اللباس, مقتنيات المشرب,…..)

أما ما أثار حفيظتي بالسجن فهو بالتأكيد كثرة الوشاية(الصبة) وانتشار ظاهرة اللواط بن مساجين الحق العام صغارا وكبارا وكثرة التدخين وانتشار ظاهرة تناول الأقراص المخدرة وتدخين الأفيون(الزطلة) التى يجلبها بعض الأعوان وبعض وجهاء الحق العام ويجنون من ورائها مبالغ مالية طائلة .

س6/ ماهى أقسى اللحظات عليك فى السجن؟

ج6/ عموما تعتبر لحظة فراق صديق عزيز أو لحظة الشعور بالعجز عن فعل أي شيْ لشخص عزيز يمر بظروف صعبة أوبمحنة صحية من أقسى اللحظات التى عشتها داخل السجن. فقد كانت لحظات فراق الشهداءالذين سقطوا طيلة المحنة الطويلة بفعل الظروف السجينة الصعبة والاهمال الصحي وبعض الأمراض المستعصية, لحظات عسيرة فارقنا فيها أعز الأحبة وأطيب الناس الذين نذرواحياتهم لخدمة الحق العام والتمكين للدعوة واصلاح حال البلاد والعباد..وأذكر خاصة الشهيدان الحبيبان اللذين كانت تربطني بهما علاقات متينة وصداقة خالصة امتدت لسنوات طويلة وهما؛الشهيد الأستاذ” سحنون الجوهري” المناضل الحقوقي والصحافي الممتازوالشهيد”الهاشمي المكي” المناضل الاسلامي المعروف .

كما كانت لحظة افتكاك المصحف وحرماني من كتاب الله العزيز لحظة عسيرة . فقد كان القرأن دوما ملاذنا عند الشدائد وأنيسنا فى الوحشة وصديقنا فى الوحدة ودليلنا عند الحيرة..وكنا نعتقد أن النظام سيضع لنفسه خطا أحمر فى محاربته المكشوفة للدين وللمتدينين وأن الحقد الأعمى على الاسلام لن يطال القرأن لرمزيته الكبيرة. ولكن تبين للجميع من خلال مختلف فصول المحنة أن مواجهة السلطة اللائكية للاسلام قد طالت كل مظاهر التدين ومختلف الرموز الدينية وأن عداءها المستحكم للدين قد شمل الكتاب المقدّس كما طال من قبل حجاب المرأة ولحية الرجل وكل المظاهر المرتبطة بالتدين مثل القميص لينضاف الى كل ذلك فى السجون التونسية حجز السجادات(المصليات) والجبة التونسية والبرنس البربرى الأصيل والمسبحة والسروال العربي.انها حرب مفتوحة على الدين والتدين والمتدينين وهم” لا يرقبون فى مؤمن إلاّ ولأذمّة وأولئك هم المعتدون”. فقد كانوا يستهدفون معنوياتنا وظنوا أنهم بذلك قد أصابونا فى مقتل ولكنهم خسئوا كما خسيْ الذين من قبلهم ” ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”. فقد ازددنا بذلك تعلقا بالقرأن واجتهدنا أكثر فى حفظه وترتيله وتمكن العشرات منا من ختم القرأن فى فترات قياسية “إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون”. أما اللحظة الأخيرة القاسية فقد كانت لحظة الخروج من السجن. كيف لا وقد تركت خلفي أحبة أعزاء جمعتنا المحنة وقربت بيننا المصاعب وتآلفت قلوبنا على حب الله واتباع هدي رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام و تعاهدنا على الخير والصلاح وعلى تحقيق مجتمع الحق والعدل والحرية. فقد كانت لحظة مغادرة المعتقل لحظة فريدة تختلط فيها مشاعر الفرح بقرب لقاء الأحبة بمشاعر الحزن والأسى بمفارقة أعز الأحبة. وعسى أن يكرمنا الله جميعا بلم شمل كل الأحبة فى ساعة يسر قريب “ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله….”.

س7/ ماهي أبرزالمظاهر السلبية فى الحياة السجنية؟ 
ج7/ لقد سبقت الإجابة عن هذا السؤال فى ج(5)

س8/ هل تمكنت من تنمية قدراتك المهنية أو العلمية طيلة اقامتك فى السجن؟

ج8/ لا يمكن الحديث عن تنمية القدرات العلمية والمهنية للمساجين السياسيين الإسلاميين لأن السياسة الظالمة التى اعتمدتها ادارة السجون بأشراف مباشر لكل الهياكل المعينة بملفنا من مختلف درجات هرم السلطة, انبنت على سبع بنود أوما أسميه “بسياسة التاءات السبع” وهي التنكيل والتعذيب والتشريد والتمييز والتجويع والتعتيم والتجهيل. وهى البنود التى انضوت تحتها كل الممارسات الظالمة التى استهدفت بشكل خاصّ المساجين الاسلاميين دون غيرهم فحتى سياسة التجهيل التى تهمنا فى هذا السؤال، فقد نجا منها مساجين حزب العمال الشيوعي عندما احتضنتهم السجون التونسية, إذ وقع تمكينهم من التسجيل بالجامعة ومن اجراء الامتحانات السنوية, بينما خاض العديد من مساجين النهضة اضرابات طويلة عن الطعام للمطالبة بحقهم القانوني فى التسجيل بالجامعة أو باجراء امتحان الباكالوريا دون جدوى. وقد خضت شخصياالعديد من الاضرابات للمطالبة بحقي فى التسجيل بمرحلة الماجستيركان أطولها اضراب سنة 2000 الذى صادف انطلاقته..انطلاقة انتفاضة الأقصى الشريف (28سبتمبر2000) ودام 45 يوما, ولكن دون نتيجة تذكر ما عدا الوعود الكاذبة. ففي فلسطين ينتفض الشعب الأبيّ فى وجه العدو الصهيونى المغتصب لأرضه والمعتدى على مقدساته، وفى السجون التونسية ينتقض المساجين السياسيون للمطالبة بحقهم فى العلم والمعرفة فى بلد يرفع شعار”المعرفة للجميع والعلم مدى الحياة” . ومن المفارقات العجيبة أنه فى الوقت الذ كنت فيه مضربا والفلسطينيون منتفضون, نشرت الصحف خبر حصول سجين سياسي فلسطيني على شهادة الدكتوراه فى ادارة الأعمال, كما نشرت الصحف التونسية خبر نجاح سجين تونسي فى احد الامتحانات الجامعية, فحملت قصاصتي الخبرين وقدمتهما لمدير السجن المدني بتونس العقيد ” الصادق عتيق” .

ولكن رغم التّضييق والمنع والتعتيم فقد كنا نحاول كسر الطوق المضروب علينا بخلق دورة خاصة بنا تتمحور حول كتاب الله حفظا وترتيلا وتأويلا وتستفيد من معارف وخبرات كل واحد فينا. فقد استفدنا من غياب الكتب العلمية والشرعية بالتركيز على حفظ القرأن, وحاول كل مالك لمفاتيح علم من العلوم من افادة اخوانه من معارفه مما خلق دينا ميكية خاصّةتجلّت فى بعث بعض” المدارس متعددة الاختصاصات” تقدم فيها دروس فى العلوم الشرعية(فقه,قرأن,سيرة نبوية,…) والعلوم الأنسانية( علم نفس,علم اجتماع ,اقتصاد,…) مع الاعلامية و الكهرباء والمعمار اسلامى,…) وغيرها من الاختصاصات. كما كنا ننظم ندوات فكرية وسياسية لمناقشة بعض القضايا الهامة مثل جدلية العقل والنص والواقع المرأة الحرية السياسية فى الاسلام الديمقراطية ومختلف أشكال الحكم – منهج التغيير- دور الدولة فى الاقتصاد – الجباية فى الاسلام والنّظم الحديثة- قراءة فى الاقتصاد التونسى- العولمة- صراع الحضارات – النظام العالمي الجديد- قراءة فى الواقع الأقليمي- حوار الذكورة والأنوثة ….

وقد ساعدت بعض أوضاع العزلة التى فرضت على بعض المجموعات من ادارة النقاش فى مواضيع هامة والخروج بخلاصات مفيدة نأمل أن يقع توثيقها ونشرها لتعميم الفائدة وللتأكيد على جدية الاسلاميين وعلى عمق أطروحاتهم برغم القهر والتعتيم والتضييق .

لذلك أقول بأن السياسات الظالمة لن تثمر أبدا اذا وجدت ارادات تقاوم وتمانع, فحبل الباطل قصير لأن له جولة..وللحق بحول االه صولة على مدى الزمان .فقد اقتضت سنة التدافع أن يتواصل الصراع فى مختلف الساحات بنسق يرتفع ويخبو بحسب ما تقتضيه المرحلة, ونحن على يقين بأنه فى ساحة الإرادات سنكون نحن المنتصرون..لأن ارادتنا من ارادة الله.. وارادة الله لا تقهر،وسينفذ االه وعده لعباده الصالحين اذا أخذوا بالاسباب وعملوا بسنة الكتاب( كتاب الكون الواسع) ” وكان حقا علينا نصر المؤمنين” .

س9/ الأن وقد عرفت السجن وقضيت به ربيع عمرك وزهرة شبابك هل يمكنك أن تعود اليه ؟

ج9/ السجن مؤسسة عقابية للردع والزجر تسلب فيه حرية الانسان ويحرم داخله من العديد من الحقوق الانسانية الطبيعية. وقد اتخذته السلطة السياسية المستبدة كمركز للتدمير النفسي والإفناء الجسدي للمعارضين من أجل تركيعهم وكسر صرح شموخهم. وقد ازدادت درجة العسف فى فترة التسعينات, مع دخول آلاف المناضلين الاسلاميين للسجون. ولكن لم تفلح كل أشكال العسف والترهيب التى مورست طيلة أكثر من عقد ونصف من الزمن داخل السجون مع المساجين وخارج الأسوار مع عائلاتهم فى كسر صمودهم أواثنائهم عن الوفاء لقضية الحرية التى تعتبر مفتاح الخروج من قمقم الاستبداد وسرداب الدكتاتورية والتحرر من النفق المظلم للحيف الاقتصادى والظلم الاجتماعى والفساد المالي والمحسوبية. فلا مستقبل لهذه البلاد بدون حرية تفسح المجال لكل أطياف المجتمع ومختلف قواه الحية للمساهمة فى نحت صورة مشرقة لمستقبل واعد لبلدنا الحبيب. فالنضال من أجل حرية الاعلام وحرية التنظم وحق المساجين السياسيين فى الحرية وحق المسّرحين فى الحياة الكريمة واسترجاع مكانتهم الاجتماعية ودورهم السياسي الطلائعي.. هى المحاور الحقيقية التى يجب أن يلتقى حولها كل الفرقاء من أجل الوصول الى المرحلة التى” يتداولون فيها سلميا على الحكم بعد تداولهم على السجون” كما قال الشيخ راشد الغنوشي حفظه الله. فتونس بلد الجميع ويجب أن يساهم الجميع فى نحت مستقبلها بدون اقصاء ولا تهميش لأي طرف وأن يجعلوا صندوق الا قتراع هو المكان الذى تفصل فيه الجماهير العريضة النزاعات بين الفرقاء السياسيين و الايديولوجيين بعد فسح المجال واسعا للحوار والنقاش حول القضايا الحقيقية التى تهم البلاد والعباد والابتعاد عن كل”المتفجرات” التى تعيق مسيرة التغيير المنشود الذى تطمح اليه الأجيال الصاعدة التى سئمت الحياة السياسية البائسة التى تعيشها البلاد وأصبحت تخجل من انتمائها لبلد متخلف سياسيا مقارنة بالجيران الأفارقة والمغاربة رغم التقدم الاقتصادى النسبى الذى تحقق بفضل الكفاءات الوطنية التّكنوقراطية التى أعدت التصّورات ونفذت البرامج برغم العديد من المعيقات الهيكلية والسياسية. فتونس بحاجة أكيدة لكل أبنائها كي تقدر على مواجهة التحديات الكبيرة التى تنتظرها فى ظل واقع الهيمنة الامبريالية الجديد والعولمة المتوحشة والاتفاقيات اللاّمتكافئة. فالبلاد مقبلة على محطات سياسية هامة يجب استغلالها للتمكين لمبدأ الحرية و آلية الديمقراطية ونزع فتيل الاستبداد وألغام الاقصاء والاستئصال. فاما ذلك واما الطوفان الذى سوف يأتى على الأخضر واليابس.

فنحن برغم المظلمة الكبيرة التى تعرضنا لها وبرغم سقوط العديد من الشهداء وبرغم آلام المساجين ومعاناة العائلات والمسرحين،، مستعدون لطي صفحة الماضى بشرط التمكين للحرية فى البلاد وتمكين الجميع من المساهمة فى بناء تونس الديمقراطية التى ناضل من أجلها الوطنيون الصادقون وسقط فى سبيلها عشرات الشهداء. لذلك أكرر بأننا لا نساوم في قضية الحرية وأننا مستعدون للعودة للسجون من أجل حقنا فى التنظم وحق الجميع فى الحرية وحق البلاد فى حياة سياسية راقية تليق ببلد يزخر بالطاقات الحية والكفاءات العالية التى تطمح للمساهمة فى رفع التحديات وبناء مستقبل أفضل للبلاد. وأنا على يقين من أن العزائم الصادقة والارادات الأبية ستنتصر فى النهاية ولو بعد حين. فنحن فى أخر النفق المظلم الذى تلوح فى منتهاه بؤرة ضوء ستتسع مع الأيام لتنير درب بناء دولة الحق والعدل والحرية.

س10/ هل حظيت بأي احاطة من الادارة أو من احدى مصالحها طيلة هذه المدة؟

ج10/ لقد قضيت أغلب فترات سجنى دون احاطة أو رعاية من ادارة السجون خاصة فى العقد الأول الذى مورست فيه ضدنا كل أشكال العسف والترهيب وحرمنا خلالها من حقوقنا التى يضمنها قانون السجون. وكان سبيلنا الوحيد للتمتع ببعض حقوقنا هى الاضرابات والشكاوي والتظلم للجهات الحقوقية والاعلامية، سواء تعلق الأمر بظروف الاقامة والزيارة أو بالرعاية الصحية والاجتماعية.

س11/ هل وقع اطلاعك على قانون السجون؟ وهل تمتعت بما ورد فيه من حقوق؟

ج11/ لم يقع اطلاعي على قانون السجون ولم أتمكن من ذلك الا بشكل عرضي فى أواخر التّسعينات عند ما عثرت عليه فى احدى أعداد مجلة الأمل التى تصدرها ادارة السجون. فكل ما قامت به ادارة السجن هو تلخيص بعض فصول القانون المتعلق بواجبات السجين وبعض حقوقه مذيلا ببعض الأمور الترتيبية التى تتعارض أغلبها مع بعض فصول القانون ذاته، وتعليق ذلة فى غرف المساجين الذين لا ينتبهون اليه غالبا. وعند اطلاعنا على فصول القانون المنظم لمصالح السجون والاصلاح تبين لنا الفارق الكبير بين الصياغة القانونية المعدة ” للتصدير” الاعلامي والحقوقي و بين الواقع المرير الذى يعيشه المساجين. لذلك اتخذنا القانون على علاته كوثيقة للتحرك والمطالبة بالحقوق الواردة فيه، مثل الحق فى الكتب الخاصّة وفى التعليم والترسيم بمختلف المراحل الدراسية ، والحق فى السرير الخاص والرعاية الصحية والاجتماعية، والحق فى ممارسة الرياضة الفكرية والبدنية – خاصة وقد تعرض بعضنا للعقاب بسبب ممارسة للنشاط الرياضى- والحق فى الزيارة المباشرة(بدون حواجز) التى لم نتمتّع بها الا بعد أكثر من اثنى عشر سنة نتيجة الاضرابات والشكاوي، فى الوقت الذى يتمتع بها مساجين الحق العام كل ثلاثة أشهر. وهى احدى فصول التمييز المقيت الذى كانت تعاملنا به الادارة والذي يتمظهر أيضا فى الزيارة العادية والقفة وسقف الشراءات من مغازة التزود والفسحة وغيرها من المجالات. فقد كانت السياسة المتبعة تجاه المساجين الاسلاميين هى سياسة التّاءات السّبع، والسبعة رقم مبارك وسحرى فى بلادنا، وليس القانون المنشور لدى المنظمات الانسانية والهيآت الحقوقية العالمية. فنحن فى بلد يتكلم كثيرا عن الديمقراطية وحرية الاعلام والتنظم واحترام حقوق الانسان حتى تخال أنك في بلد غير البلد وفي عصر غير العصر المظلم الذي نعيش. أذكر أنه وقع تنظيم يوم في سجن المهدية للحديث عن احترام حقوق الانسان بالسجون التونسية أشرف عليه المدير الهادي الزيتوني وأعضاءه ووقع استدعاء بعض المساجين للمباركة والتأييد وأحضروا بعض مساجين النهضة ليكتمل اخراج المسرحية. ولكن المدير فوجىْ بالسجين السياسي صالح العابدي الموقوف حاليا بتهمة مالية كيدية بعد خروجه من السجن في 1997 يتحدث عن التجاوزات الادارية وعن العقوبات اللاقانونية وعن التمييز بين المساجين.. فما كان من المدير الا أن قطع الاجتماع ونزل بنفسه من المنصة ليعطى السجين المتمرد على ناموس الادارة درسا تطبيقيا فى حقوق الانسان تمثل فى جذبه وتقييده بالأغلال واشباعه ضربا وركلا أمام الجمع الكريم واقتياده دفعا وجذبا لأيداعه بغرفة العقوبة(السيلون).

ولو أردنا تلخيص السياسة التى حكمت تعامل ادارات السجون مع مساجين النهضة لوجدناها تتلخص فى العناصر السبع التالية

1- التعذيب النفسي والجسدي الارهاب اليومي، التفتيش المتواصل، العقوبة بالحبس الانفرادي لأتفه الأسباب وفى ظروف سيئة ومهينة مع الضرب(الفلقة) والربط بالأغلال، العقوبة بالاقامة فى غرفة الشاذين جنسيّا.

2- التنكيل الفصل بين يوم القفة ويوم الزيارة، المراقبة اللصيقة أثناء زيارة العائلة، منع النّساء والبنات من ارتداء الحجاب أثناء الزيارة، منع استعمال أواني الفخار والزجاج ..واجبارنا على استعمال الأواني البلاستيكية المضرة بالصحة، الحرمان من زيارة الطبيب إلاّ فى الحالات القصوى، التفتيش المهين لكامل الجسد قبلالزيارة و التحديد في سقف الشراءات من مغازة التزود بالسجن، الفسحة القصيرة،….

3- التغريب والابعاد الاقامة فى سجون بعيدة عن مكان سكنى العائلة والحرمان من الجمع بين يوم الزيارة ويوم تسليم القفة.

4- التمييز فى المعاملة بين مساجين الحق العام وبين مساجين الصبغة الخاصة أو”الانتماء”(التسمية الادارية للمساجين السياسيين) سواء في الاقامة أو الفسحة أوفي الزيارة أوفي الشراءات من القنوة(مغازة السجن) أو في التمتع بالزيارات المباشرة(بدون حاجز) أوفي التمتع بحق التسجيل في المعاهد أوالجامعة.

5- التجهيل الحرمان من إدخال الكتب الخاصة ومن الدراسة(الحرمان من التسجيل), وفي فترات طويلة وقع حرماننا من القلم والكراس, بل حتى من مصحف القرأن.

6- التعتيم الاعلامي الحرمان من الاطلاع على الصحف(ما عدا الصحف الرسميّة أو التابعة للحزب الحاكم), الحرمان من التلفزة طيلة 10سنوات..وعند التمتع بالتلفزة وقع تثبيتها على القناة الرسميّة فقط

7- التجويع الأكلة الرّديئة، الفصل بين يوم الزيارة ويوم القفة ، تحديد سقف المشتريات الشهرية بمغازة السجن بما لا يحقق الكفاية,خاصة في ظروف تباعد الزيارات.

 

 

عدد الزائرين

Go to top