فوزي الصدقاوي:على أي أرض ...
الاسلاميون
تسلمت السلطات التونسية السيد طارق الحجام من السلطات الإيطالية في إطار التنسيق ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
توفيق بن بريك: ما أحلى ...
سنوات الجمر
الأمور لا تسرّ في البلاد. السماء لا تمطر و المخزن مطمور تحت الإفلاس و الناس خرجوا ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
قلم أم زياد يرثي شهيد ...
سنوات الجمر
مقال السيدة أم زياد في رثاء زهير اليحياوي ************************************ زهيري أنا أشعر بأن ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الانترنت والمقص في تونس / ...
حرية التعبير
القصة الكاملة (1/3) نظرة عامة للوهلة الأولى تبدو تونس دولة عربية عصرية، تطبق مبادىء ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
شباب الأنترنت بجرجيس: عبد ...
ضحايا قانون الإرهاب
 الخميس  السادس من فيفري 2003 أعتقل الشاب عمر فاروق شلندي وكان آن ذاك لم يتجاوز ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
ثورة 14 جانفي
ثورة 14 جانفي
الثورة التونسية (والتي تعرف أيضًا بثورة الحرية والكرامة أو ثورة 17 ديسمبر أو ثورة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
هذا ماذا قالته زوجة عدنان ...
ضحايا الحوض المنجمي
زرنا الأخت "جمعة الحاجي" زوجة المناضل المعتقل عدنان الحاجي فوجدناها امرأة تختزل ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الخنوع أو الجوع
سنوات الجمر
السيد عمار بن علي الصغير الراشدي صاحب بطاقة تعريف رقم03167875 و الصادرة بتاريخ 16 ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
كمال المطماطي..الشهيد الحي ...
الاسلاميون
السبيل أونلاين  بعد مرور أكثر من 18 عاما على ذكرى وفاة الشّهيد كمال المطماطي ، ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
2حوارات وراء القضبان :عبد ...
الاسلاميون
 16.لاحظنا من خلال عديد الحوارات مع مساجين سابقين و من خلال متابعة ما يكتب، ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
ضابط وحقوقيون: “تواصل ...
الانتهاكات بعد الثورة
قال الضابط بإدارة السجون والإصلاح عبد الرؤوف عطية، “إن التجاوزات والانتهاكات في ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
ردا على الهادي يحمد :مجموعة ...
الانتهاكات بعد الثورة
بعد أن قام الصحفي بجريدة حقائق أونلاين الهادي يحمد ،في حوار له على القناة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
لن ننسى..بقلم عبد الحميد ...
الاسلاميون
كنت كائنا بلا جذور. كنت أتخيل - في يقظتي- الجماعة يقتحمون علي مخبئي. وكانت كوابيسهم ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
فوزي الصدقاوي:  السجناء ...
الاسلاميون
لم يَعُد السؤال عن محاكمات التسعينات إن كانت تَوفرتْ على ضمانات وشروط المحاكمة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
صديقنا الجنرال  زين ...
سنوات الجمر
تأليف : نيكولا بو ,جان - بيير توكوا "... في المغرب ، كان دوما من المستحيل انتقاد ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
بيان المرصد التونسي ...
الانتهاكات بعد الثورة
باردو في 27 ديسمبر 2014.بيان إنّ المرصد التونسي لاستقلال القضاء وبعد وقوفه على ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
منظمة صوت حر للدفاع عن حقوق ...
الانتهاكات بعد الثورة
على إثر اعتقال المدون التونسي ياسين العياري لدى وصوله إلى مطار تونس قرطاج الدولي ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
أسباب ثورة 14 جانفي 2011: ( ...
ثورة 14 جانفي
  من المُثير لحفيظةِ كلّ متتبّع و دارس للشّأن التُّونسي، بعينٍ ثاقبة و لُبٍّ يقِظ ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
وفاة الشاب أكرم الشريف تحت ...
الانتهاكات بعد الثورة
نشر الصحفي المستقل ماهر زيد على صفحته في أحد المواقع الإجتماعية صور  الشاب أكرم ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 ‬‬راضية النصراوي  ...
الانتهاكات بعد الثورة
قالت رئيسة منظمة تونسية تعنى بمناهضة التعذيب في البلاد يوم الثلاثاء ان التعذيب ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
قلم أم زياد يرثي شهيد ...
سنوات الجمر
مقال السيدة أم زياد في رثاء زهير اليحياوي ************************************ زهيري أنا أشعر بأن ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 قائمة الأبرياء الذين ...
الانتهاكات قبل الثورة
قائمة الأبرياء الذين قتلهم بن علي تحت التعذيب أو نتيجة الإهمال داخل وخارج ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
ذكريات النضال ...
الإتحاد العام التونسي للطلبة
السبيل أونلاين – تونس - خاص - دشن نشر تسجيلات تاريخية حول بعض فعاليات النشاط ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
جمعية ضحايا التعذيب بتونس ...
الانتهاكات بعد الثورة
ادانت  جمعية ضحايا التعذيب في تونس (AVTT)  الاعتقال التعسفي للمدون ياسين العياري ، ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
حبيب الفني‬: شهيد الحركة ...
الاسلاميون
 شهيد الحركة الاسلامية ضحية الجنون والاختبال ..وسنوات من الموت البطيء حُكِمَ ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الثورة التونسية... في عيون ...
ثورة 14 جانفي
  الثورة التونسيّة.. في عيون الصحافة الدولية تصدرت الانتفاضة التونسية التي ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
جويلية 2014:خطأ في مداهمة ...
الانتهاكات بعد الثورة
تعرضت منزل السيد محمود السويهي إلى مداهمة عشوائية على وجه الخطأ من قبل فرقة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الوضع الدستوري للسلطة ...
الانتهاكات قبل الثورة
تعتبر قضية الإصلاح السياسي التي تتكثف حولها الضغوط الداخلية و الدولية أحد أهم ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
السجون الخاصة: سامي نصر
سنوات الجمر
عرفت مؤسسة السجن العديد من الأنظمة السجنيّة المتعاقبة والمتزامنة في نفس الوقت، ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الانترنت والمقص في تونس / ...
حرية التعبير
القصة الكاملة (3/3)العين بالعين .. والانترنت بالانترنت !تشتهر تونس بأنها أولى الدول ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 لم تنتحر...
الاسلاميون
لم تنتحر..." آمال.هي قصة واقعية بحيثياتها وتفاصيلها إلا اسم التلميذةنُشرت بتونس ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
صرخة والد المعتقل بسجن ...
ضحايا قانون الإرهاب
إبنى حفظ القرآن في سن 14 سنة..وأمّ الناس في التراويح البوليس سرق فرحة الحياة من ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
رسالة من السجين الناشط ...
الاسلاميون
السبيل أونلاين - تونس - رسالة زهير (عربي / فرنسي) - أكتب هذه الرسالة وأنا بسجن ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
حوارات وراء ...
الاسلاميون
المهندس رضا السعيدي قبل السجن و بعده!!! من ساحات النضال بالجامعة التونسية إلى ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
دادي بن دادة مأساة الرجال
الاسلاميون
              هكذا بدأ حديثه ...قلت لك لا أملك جواب! فعلقت بين طويلةٍ لسة ساعات ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
أكتوبر 2014 :وفاة إبن ...
الانتهاكات بعد الثورة
  “محمد علي السنوسي” من متساكني الملاسين و حسب شهادة أفراد عائلته و جيرانه تعرّض ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
أم زياد:ناري على جرجيس ! ...
ضحايا قانون الإرهاب
 (محاكمة شبّان جرجيس كما لو كنت حاضرا) أهالي جرجيس فيما يبدو لا يحبّون تلك ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
قائمة الشهداء الذين قتلهم ...
الاسلاميون
قائمة اولية: قائمة الأبرياء الذين قتلهم بن علي تحت التعذيب أو نتيجة الإهمال داخل ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
25 سنة على حركة فيفري 90 ...
الإتحاد العام التونسي للطلبة
  الحركة الطلابية تكشف وجه نظام بن علي القمعي وتستشرف لمجتمعها طريق ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 محمد المنصف المرزوقي
ثورة 14 جانفي
ماذا بعد الشوط الأول من الثورة العربية ؟ الثورة هي اللحظة التاريخية التي تمهد ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
قصة شهيد التعذيب سحنون ...
الاسلاميون
  سحنون بن حمادي الجوهري من مواليد 21 أكتوبر ـ 1953 بتونس ـ تخرج من كلية الشريعة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
شهادات عن ظروف استشهاد ...
الاسلاميون
السبيل أونلاين - تونس - خاص لقناعتها بإستشهاد إبنهم فيصل بركات تحت التعذيب قدمت ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 قائمة اسمية بجلادي وزارة ...
الانتهاكات قبل الثورة
أعادت صحيفة"الجرأة"نشر القائمة الاسمية لعدد من جلادي وزارة الداخلية [قائمة العار] ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
يوميات انتفاضة الحوض ...
ضحايا الحوض المنجمي
5 جانفي: اثر إعلان نتائج انتداب أعوان و كوادر شركة فسفاط قفصة التي تميزت ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
برج الرومي : سجين يحرم من ...
الانتهاكات بعد الثورة
برج الرومي : سجين يحرم من الدواء و يتعرض للعنف حتى فقدان البصر بإحدى عينيهمحمد ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
:2004 هيومن رايتس:الحبس ...
الانتهاكات قبل الثورة
تونس :الحبس الانفرادي الطويل الأمد للسجناء السياسيين تـلـخـيـص ما برحت الحكومة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 إلى روح والدة الشهيد ...
الإتحاد العام التونسي للطلبة
بسم الله حبيب الشهداء نشر في الفجر نيوز يوم 13 - 11 - 2009   صبرا آل عثمان فإن موعدكم ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
السجون التونسية “تنتهك ...
الانتهاكات قبل الثورة
بقلم : هبة صالح  مراسلة بي بي سي في القاهرة  تقول منظمة “هيومان رايتس ووتش” ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
بيات شتاوفر:تونس في سجن ...
ضحايا قانون الإرهاب
تقوم الحكومة التونسية باتخاذ إجراءات قاسية ضد الشباب من مستخدمي الانترنت، الذين ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
بشيرة بن مراد تحت الإقامة ...
حرية التعبير
بشيرة بن مراد أعظم امرأة تونسية قضت عمرها تحت الإقامة الجبرية الجدة و الأم و ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
صبرا آل جرجيس فإن موعدكم ...
الاسلاميون
عندما نظرت الى صور شبان جرجيس لم أجد في عيونهم سوى مزيجا من براءة الطفولة وشقاوة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
حريات.. حريات.. لا رئاسة مدى ...
حرية التعبير
بقلم: فوزي الصدقاوي إعتاد الحقوقيون في بنزرت أن لا يتخلّفوا يوم العيد عن تهنأة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
حوارات وراء ...
الاسلاميون
س12/ متى مكنت من فراش فردي؟ ومتى عرضت على الفحص الطبى؟ ج12/ لم يقع تمكيني من فراش ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
سـحــنــون الـجــوهــري: ...
الاسلاميون
تمر بنا هذه الأيام ذكرى استشهاد الأخ سحنون الجوهري رحمه الله الذي قضى نحبه ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 لماذا أوقفوا محمد عبّو ؟
سنوات الجمر
بقلم  أم زياد  ألقت السلطة القبض يوم 2 مارس الحالي على فتى  من أنظف من أنجبت ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
ألم ووجع :إلى متى ننتظر ...
الانتهاكات بعد الثورة
العميد المتقاعد الهادي القلسي احد ضحايا قضية براكة الساحل نحن اخترنا الانضباط ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
عشق في الزّنزانة رقم 7 ... ...
حرية التعبير
التحفت بالغطاء و أسندت ظهري إلى جدار زنزانتي في هذه الليلة الباردة التي عصفت ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 منظمة حرية و إنصاف ترفع ...
الانتهاكات بعد الثورة
أكّدت رئيسة منظمة “حريّة و انصاف”  المحامية إيمان الطريقي أنّ  محمّد علي ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
Hommage à l’homme libre, Zouhayer Yahyaoui
سنوات الجمر
 Sihem Bensedrine:16-juillet-2003 Comme chaque année, le mois de juillet porte les espoirsde libération pour les prisonniers au zénith, pour ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
تونس:التسلسل الزمني لثورة ...
ثورة 14 جانفي
من كان يعتقد أن الصفعة التي تلقها الشاب محمد البوعزيزي يوم 17 ديسمبر 2010ستغير مجرى ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
شهيد الانترنات رقم 1
حرية التعبير
ﺯﻫﻴﺮ ﺍﻟﻴﺤﻴﺎﻭﻱ (8 ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 1967 - 13 ﻣﺎﺭﺱ 2005 ) ﻫﻮ ﻧﺎﺷﻂ ﻭ ﻣﺪﻭّﻥ ﺗﻮﻧﺴﻲ ، ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
2007 : محمد عبو في حوار مع ...
حرية التعبير
الأستاذ محمد عبو، أنتم دخلتم السجن في شهر مارس سنة2005 ولم يكن يقيم حينها في السجون ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
عادل الثابتي في ذكرى شهداء ...
الإتحاد العام التونسي للطلبة
3جانفي 1984 - 3 جانفي 2015  اليوم تحل الذكرى 31 لأحداث ثورة الخبز المجيدة .. قرر الشباب ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
حوار مع الشخصيات الثمانية ...
الانتهاكات قبل الثورة
الجوع ولا الخضوع، ذاك هو الشعار الذي رفعته الشخصيات التونسية الثمانية، التي ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
25 سنة على حركة فيفري 90 ...
الإتحاد العام التونسي للطلبة
3 / وقائع "حركة فيفري 1990 ":     بعـد العطلة الشتوية لم يكن هــناك ما يـدل على ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الانترنت والمقص في تونس / ...
حرية التعبير
القصة الكاملة (2/3) الحجب والرقابة والمصادرة تعرضت الأمم المتحدة لسيل من انتقادات ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
2007 : علي العريض في حوار مع ...
الاسلاميون
القيادي الإسلامي و الناطق الرسمي باسم حركة النهضة سابقاً ، المهندس علي لعريض هو ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
البوليس يعجن والقضاء يخبز: ...
سنوات الجمر
    1- تصريحات الموقوفين والمتهمين من أجل الجرائم التي تسمى إرهابية المتواترة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
1حوارات وراء القضبان :عبد ...
الاسلاميون
حوارات وراء القضبانكي لا تتكرّر الجريمة. صاحبنا من مواليد السادس عشر من ماي ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الانتهاكات ما بعد ...
الانتهاكات بعد الثورة
مثلت الاغتيالات السياسية بعد الثورة اشكالا كبيرا حيث لم نكن على علم دقيق بها كما ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الاختفاء القسري والسجون ...
الانتهاكات بعد الثورة
عامان بعد الثورة ولا تزال الكثير من المواضيع بمثابة المناطق المحرمة ومن قبيل ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
2007 : علي العريض في حوار مع ...
الاسلاميون
- بمناسبة النقاش الدائر حول قضايا المرأة في منتدى الحوار لهيئة 18 أكتوبر أكدتم في ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
Un régime en délabrement face à une opposition ...
سنوات الجمر
Cette rentrée politique n’est pas la plus aisée qu’ait vécu le régime de Ben Ali. La nature s’est mise de la partie pour lui compliquer ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
رسالة من وراء القضبان ...
الانتهاكات بعد الثورة
باسم المنتقم القهار من خلف أسوار السجن المدني بالمرناقية، اتوجه بهذا البلاغ ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 دهاليز:  لطفي حيدوري
سنوات الجمر
الفضاءات الثقافية الكبرى تغلق نهائيا أو تدريجيا تمرّ هذه الأيام السنة الخامسة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
لدكتور منصف بن سالم يروي ...
الاسلاميون
لسبيل أونلاين - تونس - تقرير خاص - كيف يمكن أن أفصّل في هذه المعاناة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
2007 :  محمد عبو في حوار مع ...
حرية التعبير
  حاوره فوزي الصدقاوي حمدًا لله على سلامتكم الأستاذ محمد عبو، إستبشر اليوم24 ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
تونس: الحجاب والمحجبات تحت ...
الاسلاميون
السبيل أونلاين نت - هل هو علامة على انبعاث التدين من جديد في تونس أم هو ظاهرة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
د. عزمي بشارة
ثورة 14 جانفي
 زمن الثورات وسرعة الضوء وتونسة العرب 1- تمضي الثورة في تونس في طريقها من إنجاز ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
ماذا حدث في الحوض المنجمي ؟
ضحايا الحوض المنجمي
  ماذا حدث في الحوض المنجمي أثناء شهر أوت ؟استفسارات وقلق كبير لغياب الطريق ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
محنتنا مثلما يمكن أن تؤدي ...
سنوات الجمر
عبد الله الزواري:اجرى الحوار عمر المستيري    محنتنا مثلما يمكن أن تؤدي إلى ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الدكتور منصف بن سالم يروي ...
الاسلاميون
لسبيل أونلاين - تونس - تقرير خاص - يطول الحديث عن محنة البروفيسور الدكتور اللامع ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
قصة مقتل المناضل النهضاوي ...
الاسلاميون
  المجرمون : بن علي و عبد الله القلال و محمدعلي القنزوعي وحشية تفوق الخيال أسفرت ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
شهداء المنافي :الشهيد قيس ...
الانتهاكات قبل الثورة
      شهيد المنفى الذي أوصى بعدم ارسال جثمانه الى الوطن المسبي توفي الشهيد الرجل ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الحاج حمادي بن عبد ملك ...
الاسلاميون
  prison civile de Tunis le 05 janvier 2001 Louange à dieu . A mes chers enfants et à ma fidèle compagne . Bonne et heureuse année et je ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
خفايا و أسرار يوم 14 جانفي : ...
الانتهاكات قبل الثورة
على امتداد أشهر عدة، تتالت الروايات والتأويلات لما جدّ من أحداث مثيرة أيام ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
لحظات قاسية في انتظار حكم ...
الاسلاميون
لحظات قاسية في انتظار حكم الإعدام الخميس27 أوت ،الساعة منتصف النهار. غادرنا قاعة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
2009 المناضل الحقوقي أحمد ...
الانتهاكات قبل الثورة
تعريف موجز بالأستاذ أحمد نجيب الشابي :- من بين أبرز شخصيات المعارضة التونسية .- ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة

آخر الأخبار هيئة الحقيقة والكرامة

Recrutement



L’instance Vérité & Dignité se propose de recruter pour son organe exécutif les spécialités suivantes (par voie contractuelle ou sur demande de détachement):

إقرأ المزيد


وفد من الهيئة التونسية للحقيقة والكرامة يزور المغرب

الرباط – يستقبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان من فاتح إلى 5 شتنبر المقبل وفدا من الهيئة التونسية للحقيقة والكرامة، في إطار مهمة للاطلاع على التجربة المغربية في مجال العدالة الانتقالية

إقرأ المزيد


Loi organique 2013-53 du 24 décembre 2013, relative à l’instauration de la justice transitionnelle et à son organisation

Loi organique 2013-53 du 24 décembre 2013, relative à l’instauration de la justice transitionnelle et à son organisation.
Au nom du peuple,
L’assemblée nationale constituante

إقرأ المزيد


مسابقة لاختيار شعار ورمزلهيئة الحقيقة والكرامة

تعتزم هيئة الحقيقة والكرامة اجراء مسابقة لاختيار شعار ورمز لها، يجسّدان أهداف مسار العدالة الانتقالية. فعلى الرّاغبين في المشاركة من الفنّانين وخاصّة الشّباب أن يرسلوا مشاريعهم عن طريق الوسائط التالية :

إقرأ المزيد



أم زياد:ناري على جرجيس ! ناري على تونس !

 (محاكمة شبّان جرجيس كما لو كنت حاضرا)

أهالي جرجيس فيما يبدو لا يحبّون تلك الأغنيّة الشعبيّة التي تتغنّى ببناتهم. ولكن ورغم يقيني بأنّ أعراض بنات جرجيس 

أسمى من أن تهتك فقد قفز عنوان هذه الأغنية الشعبيّة القديمة وأنا أتابع محاكمة شبّان جرجيسالذين لم يكن النصارى هم من كسّر زاويتهم بل الاستعمار الداخلي هو الذي عمد وببرودة دم إلى كسر حياتهم وحياة عائلاتهم.

وكما أنّ للاستعمار الأجنبي مبرّراته في تسليط الظلم على التونسيين فإنّ للاستعمار الداخلي مبرّراته ودوافعه لتحطيم حياة هؤلاء الشبّان التونسيين الأبرياء.

إنّ النظام الذي قام منذ نشأته على مباركة الأمريكان ورضاهم. يريد اليوم أن يضمن استمراره بهذه المباركة وهذا الرضا وذلك بالاسهام فيما يسمّى "بالمجهود الدولي لمقاومة الإرهاب".

وبما أنّ تونس كما يقال لا تملك نفطا تضخّه بلا حساب لتموّل حرب بوش كما تفعل الدول العربيّة الأخرى بل كلّ ما تملكه هو رصيدها البشري فقد قرّرت السلطة النوفمبريّة أن تكون مشاركتها في هذه الحرب باستباحة جزء من هذا الرصيد البشري اختارته بلا ريب من الحلقة الأضعف –وهذا صنيع الجبناء- وتمثّل في هؤلاء الشبّان السبعة سليلي عائلات تونسيّة متواضعة لا أضفار لها ولا أنياب ولا أي سند من نفوذ أو مال صار ضروريّا في مجتمعنا المحكوم بقوانين القوّة العمياء والجهلوت.

ولندخل في وصف المحاكمة بدون إطالة في المقدّمات:

-I- القاعة عدد 5:

على الساعة التاسعة من صباح يوم الثلاثاء 6 جويليّة، كانت القاعة عدد 5 من محكمة الاستئناف بتونس مليئة بالحضور، تقريبا نفس الحضور الذي سجّلته الحلقة السابقة من مهزلة محاكمة شبّان جرجيس التي تأجّلت بسبب حجب الموقوفين أو "تعذّر" حضورهم كما صرّح بذلك القاضي محمّد طاهر السليتي رئيس المحكمة دون أن يستطيع تقديم سبب واحد لهذا "التعذّر" وكأنّ وزارة العدل الذي يمثّله هذا القاضي ليست هي المسؤولةعن السجون والمخوّل لها احضار المتّهمين في الوقت المحدّد لجلساتهم.

كان الحضور قد اتخذوا تقريبا نفس الأماكن التي اتخذوها في الجلسة السابقة: على يمين الدّاخل إلى القاعة جلس الأهالي من آباء وأمّهات وأخوة وأخوات شبّان جرجيس وفي الصفّ الموازي جلس المراقبون الأجانب مع مترجمين متطوّعين من النشطاء. وفي نفس الصفّ جلس النشطاء المساندون مع بعض المواطنين الذين سرعان ما غادروا القاعة بعد أن تبيّن لهم أن هذه الجلسة خاصة ولن ينظر خلالها في القضايا العاديّة التي جاؤوا من أجلها. أمّا الصفّ الأخير الذي قام خلف الأهالي والمساندين مثل برج للمراقبة فقد احتلّه أعوان البوليس السياسي بثيابهم ذات الألوان "القزوردي"  ورؤوسهم الحليقة التي تذكّر برؤوس الشبيبة الهتليريّةوعيونهم التي تتحرّك في محاجرها بسرعة كما لو كانت مركّبة فوق الزئبقوكان واضحا أنّ هذا "الحضور الكريم" قد حضر لمراقبة الهيأة القضائيّة والتأكّد من سلامة تطبيقها للتعليمات أكثر ممّا حضر لمراقبة بقيّة الموجودين في القاعة عدد 5.

القاعة عدد 5 تعدّ مريحة نسبيّا بالقياس إلى قاعات المحاكمة الأخرى المتّسمة بالضيق وقلّة التهوئة وبؤس المظهر. بها مكيّفان للهواء ومراوح تدور في السقف فترقص بهوائها ستائر العنكبوت التي تحلّيه وتسقط من حين إلى آخر بعض قشور الجدران الجرباء التي تقفّع دهنها بفعل الرطوبة وقلّة الصيانة. خلف مقاعد هيأة المحكمة وفي مواجهة الجالسين في القاعة علّق على الجدران إطار خشبي باهت يحمل صورة لرمز جمهوريّة بن علي حيث غيّر أسد النظام موضعه ليأخذ مكانه فوق الشراع الذي يرمز إلى الحريّة والميزان رمز العدل و العدالة.

-II- العائلات:

عائلات شبّان جرجيس صارت كثيرة التردّد على العاصمة حيث جرّ أبناؤها للمحاكمة دون مراعاة لمبدأ الاختصاص الترابي وحتّى يبتعدوا عن داخل الجمهوريّة أو تونس الأعماق التي يحرص النظام على عدم إيقاظها من سباتها وإخراجها من همومها المعيشيّة لتهتمّ بالشأن العام.

أغلب أفراد هذه العائلات دخلهم محدود ومن كان منهم ذا إمكانيات ماديّة طيّبة نسبيّا فقد أفقرته أطوار المحاكمة بكثرة مصاريف التنقّل و"القفّة" ودفع أجور بعض المحامين (وهما اثنان وبقيّة المحامين متطوّعين)

لعلّ ما لا يعرفه القرّاء البعيدون عن أجواء الاختلاط بأهالي ضحايا القمع أن بعض هؤلاء الأهالي وخاصة منهم الأمّهات اللاتي يعشن ظروفا نفسيّة صعبة يفرطون أحيانا في حسن الظنّ بقدرات المدافعين محامين كانوا أمنشطاء حقوق الإنسان ولهذا تراهم يلقون على المحامين والنشطاء أسئلة تصعب الإجابة عنها وتستحيل أحيانا. ومن ذلك هذه الأمّ التي سألتنا "زعمة يعطوهم لنا اليوم؟" وعيناها مليئتان بالرّجاء والانتظار، انتظار أن يقال لها إنّ المحكمة سترجع لها ابنها اليوم... وهذا طبعا مستحيل في تاريخ قضائنا السياسي الذي لم يفرحنا مرّة واحدة بعدم سماع الدعوى.

الأمّ الأخرى أشارت بيدها تدعو إحدانا وأسرّت لها أنّها لم تمكّن من دخول قاعة المحكمة إلاّ بعد أن نبّهوا عليها ألاّ تعيد ما فعلته في الجلسة السابقة من صراخ أربك المحكمة وحملها على مغادرة القاعة. وقد سألتنا هذه الأمّ رأينا في هذه التوصية فنصحناها رفقا بها من الطرد أن تلتزم الهدوء اللّهم إلاّ أن يطرأ طارئ من عدم إحضار الشبّان أو إساءة معاملتهم أثناء المحاكمة وعند ذلك فلهذه الأمّ ولغيرها أن تتصرّف حسب ما يمليه عليها قلب الأمّ أي أن "تحرب عليهم الدنيا".

أمّ أخرى لا تكفّ دموعها عن الهطول اشتكت لنا من تنكّر العائلة لها وتجنّبها الاقتراب منها فعبّرت بذلك عن نوع "التضامن" الذي بذر النظام النوفمبري بذوره وعن حقيقة هذا النظام الذي يتبجّح بصندوق 26/26 للتضامن ويريد تصديره إلى العالم بأسره.

إحدى الأمّهات تشكو من دوّامة الظلم والمستفيدين منها ومن السلسلة الجهنّميّة التي تفضي حلقاتها إلى بعضها البعض فيما يشبه ظاهرة المناولة في دنيا الصناعة والأعمال على حدّ عبارة "سيزيف المحاماة" عبدالرؤوف العيّادي فتقول إنّها لمّا قبض على ابنها ولم تكن تعرف مصيره لجأت إلى محام شاب ليعينها في البحث عنه فطلب منها هذا المحامي أوّل ما رآها وقبل أن يعرف شيئا عن مكان ابنها والتهمة المنسوبة إليه "أعطني عشرة ملاين ونخرّجهولك". ولم تعطه المرأة الملايين العشرة طبعا ولكنّها أعطته ثلاثمائة دينار "على الحساب" فتحوّل معها إلى بعض المراكز ولم يجد جوابا إلاّ في مركز قريب من ميناء حلق الوادي عند شرطي أنكر في الأوّل معرفة أيّ شيء عن مصير الشاب وصار يعرفه لمّا دسّ المحامي في كفّه ثلاثين دينارا (زكاة العشرة على الـ300 دينار التي قبضها) وعندها انحلّت عقدة لسان الشرطي بل صار نصيحا مدفوع الأجر حيث قال لها "أدركي ولدك فإنّه مورّط في تهمة متاع مباصية"وتواصل هذه المرأة شكايتها من سماسرة الظلم فتقول إنّها لمّا يئست من نجاعة المحامي الشاب التجأت إلى محام "كبير" من أقربائها قبض منها تسعمائة دينار ولم يترافع عن ابنها بكلمة واحدة وقد رأيته بأم عيني وسمعته بأذني وهو يقول لها قبل أن يغادر قاعة الجلسة التي لم يبق فيها إلاّ دقائق معدودة "ما تخافش، ولدك يخرج في أكتوبر وإلاّ في نوفمبر (أي إمّا بعد أن "يفوز" الرئيس المترشّح في الانتخابات أو في ذكرى 7 نوفمبر) هاني ماشي توّه نقابل الوزير، بالسلامة" التفتت إليّ الأم المسكينة تسألني عن رأيي في وعد قريبها المحامي الكبير وهل يمكن أن يكون ما قاله صحيحا فقلت لها إنّي لا أعرف شيئا وأنا أسخر في سرّي من هذه المرافعة العجيبة التي ستتمّ في مكتب وزير العدل وقلبي يتفتّت حسرة حالنا المعكوس ودهرنا المنكوس.

ثمّ أمّ أخرى صامتة لا تقول شيئا وصدرها يغلي بالثورة الداخليّة التي يفضحها وجهها المحتقن وحركات فمها المليء بشتم ظروفنا التعيسة أمّا الأمّ الأخرى فلم تكد تفتح عينيها طوال الجلسة وقد رفعت كفيّها بالتلاوة والدعاء.

ولعلّ أكثر الصور المؤثّرة للعائلات هي صورة شيخ ضعيف البنية له لحية بيضاء كالحليب قضّى الساعات الطويلة التي استغرقتها المحاكمة وهو يحاول التماسك فوق المقعد الخشبي غير المريح وقد ذكّرني مشهده المثير للشفقة بالصور المنتشرة في بلادنا والتي تمثّل الرئيس بن علي وهو يعانق امرأة مسنّة للتدليل على رفقه "بآبائنا المسنّين".

وما دمنا وصلنا إلى حديث الآباء فسأذكر أنهم لا يقلّون سخطا عن الأمّهات ولكن طريقتهم في التعبير عن سخطهم قد تختلف بعض الشيء فهذا يشهّر بالبوليسيّة في جرجيس ويحمّلهم مسؤوليّة المأساة التي يعيشها الأولاد معتبرا أنّهم فبركوا القضيّة لينالوا ترقيات والآخر يجترّ خيبة أمله في الاستقلال الذي دفع ضريبته من لحمه ودمه لمّا اشترك في معركة الجلاء ويقول أنّه لم يندم على الرصاصة التي اخترقت ساقه آنذاك وإنّما ندم على استقدام أطفاله ليعيشوا في تونس "بلدهم" بدل أن يعيشوا في فرنسا بلد والدتهم.

وعلى العموم وحتّى لا أطيل فإنّ أهالي شبّان جرجيس وإخوتهم وأخواتهم طرأت عليهم نقلة نوعيّة بسبب هذه القضيّة فصاروا أكثر علما بالشأن السياسي وبحالة حقوق الإنسان وبالمنظمات الحقوقيّة وقد صار للبعض منهم قدرة على الحديث إلى الناس والخطابة في الاجتماعات وهكذا حوّلتهم السلطة الظالمة من مواطنين محايدين صامتين إلى نشطاء وهذا معلوم فالدكتاتوريّة على حدّ عبارة منصف المرزوقي بقدر ما تضيّق دائرة أصدقائها توسّع دائرة أعدائها.

-III- المتّهمون:

قبل دخول هيئة المحكمة أدخل المتّهمون الستّة الذين لم "يتعذّر" إحضارهم هذه المرّة فارتفع في صفّ الأهالي شهيق خافت يعبّر عن مزيج من الفرح واللهفة والحسرة.

أخيرا رأيت "شبّان جرجيس" "الإرهابيين" الذين لم أكن رأيتهم من قبل.

بدا لي هؤلاء الشبّان المساكين إلى الطفولة أقرب باستثناء الأستاذ المورّط معهم في هذه القضيّة الغريبة، وكأنّي بهم بعد مضي أكثر من عام على إيقافهم –ما يزالون تحت تأثير الدهشة من هذه الجبّة الأوسع منهم التي ألبسوها لا يتقنون تقمّص الدور الرهيب الذي أسند إليهم دور المحاكم السياسي فضلا عن دور الإرهابي، فهذا يلتفت إلى الوراء ويرفع يده بالتحيّة لأهله في فرح صبياني والآخر يرفع أصبعيه السبابة والوسطى إلى فمه ويشير إلى أمّه أن "أدركيني بمصروف السجائر فأنا على غبّ" والآخر ينظر إلى والديه العجوزين وزوجته الشابة وبنيّته اليافعة نظرة الحسرة والشعور بالعجز.

ما أغرب هذه الدنيا وما أعقد تشعباتها فمن كان يصدّق من هؤلاء الشبّان وأهلهم أن تكون لهم صلة ما بالأحمق بوش الذي يعيش في الطرف الآخر من العالم !!؟... ومع ذلك فقد حصلت هذه الصلة. أجل لقد سيق هؤلاء الشبّان كالخرفان إلى مجزرة القضاء التونسي غير المستقلّ ليكونوا قربانا لطموح هذا القضاء لرضا السلطة وطموحها إلى الانضمام إلى نادي بوش "لمقاومة الإرهاب" وطموح بوش خفيف العقل ودمية صقور أمريكا إلى كسب رضا ناخبيه...

لا شيء في طريقة إدخال هؤلاء الشبّان إلى القاعة يوحي بحجم الجرم الرهيب المنسوب إليهم بل كلّ إجراءات إدخالهم والطقوس الأمنيّة لإبقائهم في قاعة الجلسة تقول إنّ متّهم هؤلاء الشبّان بالإرهاب هو أوّل المقتنعين ببراءتهم منه. فلا أقفاص حديديّة أو بلّوريّة مدرّعة تضرب حولهم كما هو معتاد في التعامل مع المجرمين، ولا حضور بوليس (بالزي) مكثّف ومسلّح لوقاية المحكمة والحاضرين من شرّهم بل كل ما كان هناك بضعة أعوان متعبون بفعل الحرّ والوقوف المتواصل كانوا يقلّون أثناء الجلسة ويصيرون واحدا أو اثنين وقد غلب النعاس بعضهم أثناء الجلسة فكاد يوقعه أرضا فيؤدّي بهيبة البوليس المقدّس في هذا النظام البوليسي.

-IV- هيئة المحكمة:

أعلن عن دخول هيأة المحكمة ووقف بين صفوف الحاضرين ضابط شرطة يأمرهم بالوقوف احتراما لهيبة المؤسسة القضائيّة التي لا تحترم نفسها في هذه المحاكمة بالذات، ولهذا كان وقوف الحاضرين موسوما بالفتور ولعلّه كان امتثالا منهم لأمر بوليسي أو لطقس شكلي من طقوس المحاكمات أكثر ممّا هو اقتناع بأن هذه المحكمة بالذات جديرة بهذا التقدير.

دخلت هيئة المحكمة يتقدّمها الرئيس القاضي محمد طاهر السليطي وأخذت مكانها فوق مصطبة "العدالة".

تتكوّن هيئة المحكمة من سبعة أعضاء لا بأس من تعريف القرّاء بهم، وهم:

1-              الرئيس السليطي رجل وسط يميل إلى البدانة والقصر ووجهه بشوش ضاحك في الأغلب. هذا الرئيس عالم ضليع بالقانون يحفظ الكثير من فصوله عن ظهر قلب ولهذا كان طوال المرافعات يعين المحامين على تذكّر هذه الفصول بالتدقيق حتّى خلت أن هذا الرئيس سيصبح محاميا من المحامين وهذا طبعا من حسن حظ المتّهمين. وهو رجل يؤمن بالله الرحمن الرحيم بدليل أنّه افتتح الجلسة بالبسملة ولست أدري لماذا ذكّرتني بسملته بتكبير الجزّار. وهو إلى ذلك ذو ثقافة كرويّة لا غبار عليها تمثّلت في تلقيبه كلّ من الأستاذ محمد نجيب حسني والأستاذة راضيّة النصراوي بالجناح الأيمن والجناح الأيسر لأنّهما كانا يقفان على يمين صف المحامين وعلى يساره وكانا يقاطعان استنطاقه للمتّهمين باستمرار ليطلبا استيضاحا أو ليطالبا بتسجيل أقوال المتّهمين خاصة منها تلك الخاصة بالتعذيب الذي تعرّض إليه شبّان جرجيس.والرئيس إلى ذلك كان ذا أريحيّة مع الحاضرين وخاصة مع المحامين والملاحظين الأجانب الذين كان ينظر إليهم باستمرار نظرات كلّها طيبة وترحيب بزوّار تونس أرض الجود والكرم كما تقول أغنيّة بوشناق.

الأعضاء: وهم أربعة رجلان وامرأتان كما تقتضي المساواة بين المرأة والرجل و"التمييز الإيجابي".  لم أسأل عن أسماء هذا الجمع الكريم لأنّه لم يكن فيهم شيء أثار فضولي. فهم حاضرون كالغائبين لا تكاد تظهر على وجوههم الجامدة آثار الاكتراث بما يدور ويقال في هذه الجلسة الماراطونيّة. لقد ذكّروني بقاضي البصرة الذي يحدّث عنه الجاحظ... ولماذا نظلم الناس فربّما تكون وجوههم الجامدة ونظراتهم التي لا تحمل أي معنى علامة من علامات "استقلال القضاء" وحياده.

وقد سلّيت ضجري طوال الجلسة بمحاولة التفلسف في ضجرهم أو بالأحرى ضجر السيدتين (لا تلوموني كثيرا على هذا الميز فمعروف أن أعداء المرأة هي المرأة). أحيانا كنت أركّب سيناريوهات لما يدور في رأسي القاضيتين وأتخيّلهما تفكّران في متى ستكون العودة إلى البيت وإعداد الطّعام وغسل الثياب وما إلى ذلك. وأحيانا أتساءل عمّا إذا كان لهما أطفال. وهل تتخيّلان قليلا أنّ هؤلاء الأطفال قد يسلّط عليهم ما يسلّط الآن على شبّان جرجيس الماثلين أمامهما. ثم أفسخ من ذهني هذا السؤال وأضع بدله فرضيّة أخرى وهي أن القاضيتين شابتين وحتّى إذا كان لهما أطفال فهم في سنّ الطفولة الصغيرة وهو ما يعني أنّ وصولهم إلى سن الشباب سيكون بعد مضي هذه الموجة المشؤومة التي تجتاح تونس والعالم...

وأنهي الحديث عن هذا الرباعي بإصلاح سهو تسرّب إلى ما كتبته أعلاه فهذا الجمع الكريم كان يخرج من جموده ويلقي نظرات شزراء وناريّة على المحامين الذين رموا القضاء التونسي بعدم الاستقلاليّة. ثمّ إنّ سيّدة من السيّدتين خرجت عن تحفّظها وصارت تنصت باهتمام وأكاد أقول بمحبّة إلى مرافعة راضيّة النصراوي... لعلّها تحبّها وتعجب بشجاعتها وهذا يحصل كثيرا في بعض أوساط جهاز القمع فترى البوليس أو القاضي "السياسي" ينظر إلى شجاعة النشطاء بانبهار وتعاطف لا يكاد يخفى.

3- كاتب المحكمة:

هذا الرجل مسكين مسكين قضى ساعات يومه ذاك وهو يكتب ويكتب ويحاول أن يركّز مع الرئيس الذي يختار له ما يكتبه في محضر الجلسة ومع المحامين الذين يصرخون مطالبين بتسجيل ما يقال. وباستبدال الكلمات التي يقترحها الرئيس في خلاصته والكلمات التي قالها المحامون ويريدون أن تسجّل على علاّتها: مثال: القاضي يسمّي التعذيب « تعنيف من طرف الباحث » والمحامون يصرّون على أنّه "تعذيب وحشي من طرف البوليس السياسي"

لمّا أشرفت الجلسة على النهاية اشتكى هذا الكاتب المسكين من تصلّب عضلات أصابع يده اليمنى فنصحه الرئيس بالصبر الجميل فانتصح.

4- نائب الحق العام، القاضي رياض اللواتي: فتى أشقر كان طوال الجلسة ينظر إلى الحضور (المعارضين) بجفوة وكراهيّة لم أفهم سببهما إلى أن علمت فيما بعد من بعض ثقاتي أنّه قاض يفاخر علنا بأنّه "ابن 7نوفمبر"... إن شاء مبروك عليه وعلى استقلال القضاء وواجب التحفّظ.

-V- وقائع المحاكمة:

1- استنطاق المتّهمين: نودي على الشبّان الستّة فوقفوا صفّا واحدا أمام المحكمة.

"اسمك. عمرك... آش تعمل في الدنيا... إلخ... »

كانت أغلب الأسئلة الموجّهة إلى كل واحد منهم أسئلة سطحيّة يغلب عليها الجانب الشكلي من نوع معرفتهم ببعضهم البعض وكأنّ التهمة الأصليّة في هذه القضيّة هي كون شبّان يعيشون في مدينة صغيرة يعرف فيها الناس بعضهم تربط بينهم صلة ولقاءات.

الأسئلة المتعلّقة بأصل التهمة لم تبد بالكثرة والدقّة المفترضة فهؤلاء الشبّان يحاكمون من أجل النوايا لا من أجل وقائع ملموسة ولهذا كانت أجوبتهم بانكار ما نسب إليهم من نوايا.

وخلافا لضبابيّة هذا الجانب من الاستنطاق كان الشبّان دقيقين في الحديث عمّا تعرّضوا له من تعذيب وتهديد من طرف البوليس لحملهم على الاعتراف بما لم يرتكبوه كما أنّهم تحدّثوا عن تغرير الباحثبهم ومحاولته حملهم على الاعتراف مقابل إخلاء سبيلهم.

وممّا لاحظه الجميع أنّ رئيس المحكمة كان يقظا ومتحفّزا لمقاطعة المتّهمين وإسكاتهم أحيانا بالعنف عندما يتحدّثون عن التعذيب الذي تعرّضوا إليه وقد لوحظت شدّة الرئيس بصفة خاصة مع الشاب عبد الغفّار قيزةالذي كان الرئيس ينهره بصوت عال وحدّة "اسكت! ... "اسكت! ..."

لقد سمعنا كثيرا عن « المحجوز » في هذه القضيّة وقد حجبته المحكمة في طورها الابتدائي وذلك ما سبّب مطالبات حادة وملحّة من طرف الدفاع عقبه انسحاب المحامين من المحكمة احتجاجا على هذا الخلل.

وفي هذه الجلسة ظهر هذا المحجوز وليته ما ظهر -حفاظا على جدّية القضاء وصونا لصورته من العبثيّة- فإذا هو محجوز "كالمعيدي" تسمع به خير من أن تراه كما يقول المثل القديم.

إنّ شبّان جرجيس يقضى على شبابهم من أجل:

بعض الأوراق المسحوبة من الانترنت وقد أنكر الأولاد معرفتهم بها وعبّروا لكن مطالبتهم بأن تخضع لاختبار تقني للتثبّت ممّا إذا كانت تحمل بصماتهم. لم تكن هذه الأوراق تحمل تاريخا محدّدا وكان مضمونه فيما يبدو وصفات جاهزة لصنع "البازوكا"...

- بطاقة هاتف ذات "برغوث" مغناطيسي.

أنبوب لصق صغير.

هذا هو المحجوز من "الأدلّة الماديّة الدّامغة" على ما نسب إلى المتّهمين من نيّة ارتكاب أعمال إرهابيّة الغرض منها زعزعة النظام العام.

وإلى جانب هذه "الأدلّة" المحجوزة تنسب إلى الشبّان سرقة مواد كيمياويّة من مختبر المعهد الثانوي بجرجيس من بينها مادّة اكتشفها البوليس السياسي التونسي ويستحقّ عليها شهادة براءة في الاختراع وهي مادةl’acide citrique التي احتارت العقول في البحث عن معناها واجتهد الأستاذ مورو في تأويلها فرأى أنّ هذا الحامض الخرافي المذكور قد يكون تحريفا لاسم حامض معروف وهو l’acide citrique الذي تحتوي عليه القوارصوتصنع منه "الليموناضة" التي ذكر المحامي للرئيس أنّه يشربها وأنّ الرئيس أيضا يشربها خاصة في هذا الفصل الحار من السنة.

ومن "المسروق" أيضا ذكر الاسم العلمي للملح الذي لا يغيب عن طعام والذي نرشّه أحيانا فوق الجمر مع البخور لنحتمي بفرقعاته من عين الحسود. وحبّذا لو نرشّه اليوم فوق النار لنحمي قضاءنا المستقلّ والجدّي من عين الحسود في البلدان الأخرى التي تقول صحافتنا أنّها تحسد تونس على بحبوحة العيش المبحبحة التي تنعم فيها.

إذن بورقات مسحوبة من الانترنت وببرغوثة مغناطيسيّة وبحفنة ملح وملعقة « ليموناضة" كان شبّان جرجيس سيقلبون الدنيا رأسا على عقب وسيقوّضون عماد نظامنا البوليسي العتيد الذي بني بالأناة والصبر الطويل والحكمة والحذق لفنون المراوغة ليلتفّ على أعناقنا كالثعبان وهذا لعمري فتح مبين في مجال الخيال العلمي لم يقدر عليه حتّى « ماك قيفر » و »رمبو »

 

2-               المحامون : المحامون هم حماة القلعة وحرّاس المعقل الأخير في معركة تونس من أجل استقلال قضائها ومهما تحدثت عنهم وعن حسن بلائهم ذلك اليوم وفي كلّ يوم من أيّام الدفاع عن المظلومين فإنّي لن أفيهم حقّهم... لقد كانت أغلب المرافعات قانونيّة ومتقاربة في مستوى جودتها ووجاهتها. علقت في ذهني بعض الارتسامات والصور منها مثلا طول مرافعة الأستاذ نورالدين البحيري ومرافعة الأستاذ نجيب الحسني التي ظلّ يؤكّد فيها بلهجته الكافيّة أنّه مايزال لم يقطع الرجاء من القضاء وقد قاطعه هذا القضاء في مرافعته عدّة مرّات ممّا جعل الحسني يتذمّر من كون القضاء "أتعبه كثيرا". ومنها تميّز مرافعة الأستاذ عبد الفتاحمورو القيّمة باللهجة الخطابيّة والحركات شبه المدرسيّة خاصّة عندما يلتفت إلى الحاضرين وبروح الدعابة التي عرفتها فيه ونحن طلبة في جامعة 9 أفريل واكتشفت بشيئ من السرور أنّ الزمان لم يصبها بتجعيدةواحدة. ومنها تركيز الأستاذة راضية النصراوي على ما تعرّض له المتهمون من تعذيب ودعوتها إلى تسمية الأشياء بأسمائها والإقلاع عن الحديث عن العنف والإكراه في حين أنّ ما تعرّض له بعض المتهمين تعذيب وحشيّ ومهين مثل " إدخال عصا في دبره"( هكذا ). ومنها ملاحظات الأستاذ سمير بن عمر الرشيقة حول التناقضات التي تشتمل عليها هذه المحاكمة من الناخية القانونيّة ومن الناحية المنطقيّة البحتة، كأن يتّهم أستاذ بالانتماء إلى عصابة يرأسها تلميذه الحدث. أمّا الفتى الرهيب الأستاذ محمّد عبّو فهو آفة على قضاة السياسة لايفوّت فرصة لتذكيرهم بأنّهم غير مستقلّين وذلك ما ربّى عندهم حساسيّة جلديّة ضد هذا الفتى الذي لا يمضغ كلماته، تجلّت في كثرة مقاطعة الرئيس له ورفع صوته لتحذير عبّو من التهجّم على هيبة القضاء. الأستاذ عبّو دافع عن المتهمين باسم المجلس الوطني للحريات وبتكليف من منظمة مراسلون بلا حدود. العميد بشير الصيد ختم مرافعته بالتعبير بلهجة تطغى عليها المرارة عن حسرته لكون الدفاع لم يفرح طوال هذا العقود من المحاكمات السياسيّة بحكم واحد بعدم سماع الدعوى، وكلمات العميد هذه أبعد ما تكون عن التفجع والاسترحام بل تقرير عن واقع فضيع وهو أنّ الأحكام في مثل هذه القضايا أحكام جاهزة قبل توجيه التهمة وغير متروكة لرأي القانون ولا لوجدان القاضي. عبد الرؤوف العيّادي "سيزيف الدفاع" قدّم مرافعة تغلب عليها السياسة ( وهي بالفعل مربط الفرس) وقال إنّ النظام الذي يحتاج إلى وسام أمريكي لمقاومة الإرهاب يخلق إرهابيّيه لتعذّر وجودهم الحقيقي وذكّر القضاء بقيوده وأغلاله التي تجعل من المحامي رمزا للمجهود المضني غير المجدي تماما مثل سيزيف...

3-               الحكم : بعد شهور من البحث والتنقيب وبعد معاناة كابدها المتهمون وبعد الحملات الحقوقيّة والإعلاميّة التي تجنّد فيها مناضلون حقوقيّون وصحافيّون أحرار وبعد حلقات من مسلسل المحاكمات في قضيّة "شبّانجرجيس" وتحت جنح الظلام المعنوي والمادّي في الليلة الفاصلة بين يومي 6 و 7 جويلية نطقت المحكمة الاستئنافيّة برئاسة القاضي محمد الطاهر السليطي بالحكم على هؤلاء الشبّان المساكين والقاضي بافتراس السجن لأحلى سني أعمارهم... وعلى سبيل "التخفيف" في الحكم لإضفاء مصداقيّة على درجات التقاضي. قرّرت المحكمة أن يطلق سراح شبّان جرجيس بعد أن يفوتهم قطار الشباب لامحالة بما في هذا القطار من عربات ومحطّات الدراسة والشغل وتكوين أسرة والتمتع بحياة عاديّة بين أهلهم وذويهم والحق في الحرية التي قرّر القضاء سلبها منهم. المتوقّع منطقيّا وواقعيّا ألاّ تدوم مدّة حبس هؤلاء المظلومين بالقدر الذي حدّده القضاء لأنّ " الحيّ يروّح" كما يقال. ولئن طالت مدّة حبس مئات المساجين السياسيّين الذين أكل السجن أعمارهم فذلك لأنّ هؤلاء المساجين شاء لهم قدرهم أن يدخلوا السجون في أوائل " العهد الجديد". واليوم تقول كلّ المؤشّرات – وبعكس ما تروّجه الدعاية ويصدّقه المتشائمون – صار العهد الجديد قديما وما بقي أمامه من الزمن صار أقلّ بكثير من زمانه الماضي.                            

      ويبقى عندي قبل نهاية هذا النصّ الذي أردته مقالا فصار تقريرا أن أطرح بعض الأسئلة غير البريئة بالمرّة ولكن دون أن أقصد بها استفزازا، وهي :

-       هل لوحظ الفرق بين ضعف تجنّد النشطاء في الطور الابتدائي لهذه القضيّة وقوّته في الطور الاستئنافي؟

-        هل ربط بين هذا الفارق وبين غياب المجلس الوطني للحريات عن الساحة بسبب أزمته المعروفة وحضوره في الطور الاستئنافي بعد أن تجاوز أزمته بسلام ؟

-        متى سنفهم أنّه ليس من حق أحد وخاصّة ليس من مصلحة أحد المساس بأيّ معقل من معاقل النضال مهما بدا "صغيرا" لأنّه يوجد في النهر ما لايوجد في البحر ؟

-        والسؤال الأخير والكبير والمؤلم : هل سيتحوّل المتحمّسون اليوم لشباب جرجيس إلى أعداء ألدّاء يكيلون لهم الشتائم ويرمونهم بالفضائع بعد أن يتبيّن لهم أنّ هؤلاء الشبّان ليسوا مضطرّين إلى تبنّي أطروحاتالمدافعين عنهم ولا أن يكونوا خواتم في أصابعهم... كما كان الشأن بالنسبة إلى زهير اليحياوي الذي كنت أقرأ نصوصا تصفه بالبطولة والرجولة والشرف فصرت أقرأ لنفس الكتّاب وصفه بالغلام...؟     هل أنّ أفضلمناضل في بلادنا سيبقى المناضل الضحيّة ؟ وإلى متى بقاؤنا في طور نضال المازوشيّة ؟

                         أمّا نهاية هذا النصّ فهي استشهاد بقولة لبلزاك أهديها إلى قضاة تونس، يقول " العدالة نسيج عنكبوت تفلت منه الذبابات الكبير ويقع فيها صغار الذباب ". وبما أنّ الأدب حمّال أوجه وقراءات فلعلّ بلزاكلم يقصد بالذباب المتهمين وحدهم.

 

عدد الزائرين

Go to top