لم تنتحر...
الاسلاميون
لم تنتحر..." آمال.هي قصة واقعية بحيثياتها وتفاصيلها إلا اسم التلميذةنُشرت بتونس ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
ثورة 14 جانفي
ثورة 14 جانفي
الثورة التونسية (والتي تعرف أيضًا بثورة الحرية والكرامة أو ثورة 17 ديسمبر أو ثورة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
صرخة والد المعتقل بسجن ...
ضحايا قانون الإرهاب
إبنى حفظ القرآن في سن 14 سنة..وأمّ الناس في التراويح البوليس سرق فرحة الحياة من ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
صبرا آل جرجيس فإن موعدكم ...
الاسلاميون
عندما نظرت الى صور شبان جرجيس لم أجد في عيونهم سوى مزيجا من براءة الطفولة وشقاوة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
شهادات عن ظروف استشهاد ...
الاسلاميون
السبيل أونلاين - تونس - خاص لقناعتها بإستشهاد إبنهم فيصل بركات تحت التعذيب قدمت ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الانتهاكات ما بعد ...
الانتهاكات بعد الثورة
مثلت الاغتيالات السياسية بعد الثورة اشكالا كبيرا حيث لم نكن على علم دقيق بها كما ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
شهداء المنافي :الشهيد قيس ...
الانتهاكات قبل الثورة
      شهيد المنفى الذي أوصى بعدم ارسال جثمانه الى الوطن المسبي توفي الشهيد الرجل ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
محنتنا مثلما يمكن أن تؤدي ...
سنوات الجمر
عبد الله الزواري:اجرى الحوار عمر المستيري    محنتنا مثلما يمكن أن تؤدي إلى ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
ماذا حدث في الحوض المنجمي ؟
ضحايا الحوض المنجمي
  ماذا حدث في الحوض المنجمي أثناء شهر أوت ؟استفسارات وقلق كبير لغياب الطريق ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 قائمة اسمية بجلادي وزارة ...
الانتهاكات قبل الثورة
أعادت صحيفة"الجرأة"نشر القائمة الاسمية لعدد من جلادي وزارة الداخلية [قائمة العار] ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
السجون التونسية “تنتهك ...
الانتهاكات قبل الثورة
بقلم : هبة صالح  مراسلة بي بي سي في القاهرة  تقول منظمة “هيومان رايتس ووتش” ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
فوزي الصدقاوي:على أي أرض ...
الاسلاميون
تسلمت السلطات التونسية السيد طارق الحجام من السلطات الإيطالية في إطار التنسيق ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
توفيق بن بريك: ما أحلى ...
سنوات الجمر
الأمور لا تسرّ في البلاد. السماء لا تمطر و المخزن مطمور تحت الإفلاس و الناس خرجوا ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
قلم أم زياد يرثي شهيد ...
سنوات الجمر
مقال السيدة أم زياد في رثاء زهير اليحياوي ************************************ زهيري أنا أشعر بأن ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 لماذا أوقفوا محمد عبّو ؟
سنوات الجمر
بقلم  أم زياد  ألقت السلطة القبض يوم 2 مارس الحالي على فتى  من أنظف من أنجبت ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
تونس:التسلسل الزمني لثورة ...
ثورة 14 جانفي
من كان يعتقد أن الصفعة التي تلقها الشاب محمد البوعزيزي يوم 17 ديسمبر 2010ستغير مجرى ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الانترنت والمقص في تونس / ...
حرية التعبير
القصة الكاملة (1/3) نظرة عامة للوهلة الأولى تبدو تونس دولة عربية عصرية، تطبق مبادىء ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الانترنت والمقص في تونس / ...
حرية التعبير
القصة الكاملة (2/3) الحجب والرقابة والمصادرة تعرضت الأمم المتحدة لسيل من انتقادات ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
حوارات وراء ...
الاسلاميون
المهندس رضا السعيدي قبل السجن و بعده!!! من ساحات النضال بالجامعة التونسية إلى ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
لدكتور منصف بن سالم يروي ...
الاسلاميون
لسبيل أونلاين - تونس - تقرير خاص - كيف يمكن أن أفصّل في هذه المعاناة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
بيان المرصد التونسي ...
الانتهاكات بعد الثورة
باردو في 27 ديسمبر 2014.بيان إنّ المرصد التونسي لاستقلال القضاء وبعد وقوفه على ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
بشيرة بن مراد تحت الإقامة ...
حرية التعبير
بشيرة بن مراد أعظم امرأة تونسية قضت عمرها تحت الإقامة الجبرية الجدة و الأم و ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
قائمة الشهداء الذين قتلهم ...
الاسلاميون
قائمة اولية: قائمة الأبرياء الذين قتلهم بن علي تحت التعذيب أو نتيجة الإهمال داخل ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
د. عزمي بشارة
ثورة 14 جانفي
 زمن الثورات وسرعة الضوء وتونسة العرب 1- تمضي الثورة في تونس في طريقها من إنجاز ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
حوار مع الشخصيات الثمانية ...
الانتهاكات قبل الثورة
الجوع ولا الخضوع، ذاك هو الشعار الذي رفعته الشخصيات التونسية الثمانية، التي ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
حبيب الفني‬: شهيد الحركة ...
الاسلاميون
 شهيد الحركة الاسلامية ضحية الجنون والاختبال ..وسنوات من الموت البطيء حُكِمَ ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
2حوارات وراء القضبان :عبد ...
الاسلاميون
 16.لاحظنا من خلال عديد الحوارات مع مساجين سابقين و من خلال متابعة ما يكتب، ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
هذا ماذا قالته زوجة عدنان ...
ضحايا الحوض المنجمي
زرنا الأخت "جمعة الحاجي" زوجة المناضل المعتقل عدنان الحاجي فوجدناها امرأة تختزل ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
ضابط وحقوقيون: “تواصل ...
الانتهاكات بعد الثورة
قال الضابط بإدارة السجون والإصلاح عبد الرؤوف عطية، “إن التجاوزات والانتهاكات في ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
جمعية ضحايا التعذيب بتونس ...
الانتهاكات بعد الثورة
ادانت  جمعية ضحايا التعذيب في تونس (AVTT)  الاعتقال التعسفي للمدون ياسين العياري ، ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
حريات.. حريات.. لا رئاسة مدى ...
حرية التعبير
بقلم: فوزي الصدقاوي إعتاد الحقوقيون في بنزرت أن لا يتخلّفوا يوم العيد عن تهنأة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
لحظات قاسية في انتظار حكم ...
الاسلاميون
لحظات قاسية في انتظار حكم الإعدام الخميس27 أوت ،الساعة منتصف النهار. غادرنا قاعة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الانترنت والمقص في تونس / ...
حرية التعبير
القصة الكاملة (3/3)العين بالعين .. والانترنت بالانترنت !تشتهر تونس بأنها أولى الدول ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 منظمة حرية و إنصاف ترفع ...
الانتهاكات بعد الثورة
أكّدت رئيسة منظمة “حريّة و انصاف”  المحامية إيمان الطريقي أنّ  محمّد علي ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
عشق في الزّنزانة رقم 7 ... ...
حرية التعبير
التحفت بالغطاء و أسندت ظهري إلى جدار زنزانتي في هذه الليلة الباردة التي عصفت ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
25 سنة على حركة فيفري 90 ...
الإتحاد العام التونسي للطلبة
  الحركة الطلابية تكشف وجه نظام بن علي القمعي وتستشرف لمجتمعها طريق ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
أسباب ثورة 14 جانفي 2011: ( ...
ثورة 14 جانفي
  من المُثير لحفيظةِ كلّ متتبّع و دارس للشّأن التُّونسي، بعينٍ ثاقبة و لُبٍّ يقِظ ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
صديقنا الجنرال  زين ...
سنوات الجمر
تأليف : نيكولا بو ,جان - بيير توكوا "... في المغرب ، كان دوما من المستحيل انتقاد ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
2007 : علي العريض في حوار مع ...
الاسلاميون
- بمناسبة النقاش الدائر حول قضايا المرأة في منتدى الحوار لهيئة 18 أكتوبر أكدتم في ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
عادل الثابتي في ذكرى شهداء ...
الإتحاد العام التونسي للطلبة
3جانفي 1984 - 3 جانفي 2015  اليوم تحل الذكرى 31 لأحداث ثورة الخبز المجيدة .. قرر الشباب ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
2007 : محمد عبو في حوار مع ...
حرية التعبير
الأستاذ محمد عبو، أنتم دخلتم السجن في شهر مارس سنة2005 ولم يكن يقيم حينها في السجون ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 قائمة الأبرياء الذين ...
الانتهاكات قبل الثورة
قائمة الأبرياء الذين قتلهم بن علي تحت التعذيب أو نتيجة الإهمال داخل وخارج ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
تونس: الحجاب والمحجبات تحت ...
الاسلاميون
السبيل أونلاين نت - هل هو علامة على انبعاث التدين من جديد في تونس أم هو ظاهرة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
فوزي الصدقاوي:  السجناء ...
الاسلاميون
لم يَعُد السؤال عن محاكمات التسعينات إن كانت تَوفرتْ على ضمانات وشروط المحاكمة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
جويلية 2014:خطأ في مداهمة ...
الانتهاكات بعد الثورة
تعرضت منزل السيد محمود السويهي إلى مداهمة عشوائية على وجه الخطأ من قبل فرقة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الحاج حمادي بن عبد ملك ...
الاسلاميون
  prison civile de Tunis le 05 janvier 2001 Louange à dieu . A mes chers enfants et à ma fidèle compagne . Bonne et heureuse année et je ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
ذكريات النضال ...
الإتحاد العام التونسي للطلبة
السبيل أونلاين – تونس - خاص - دشن نشر تسجيلات تاريخية حول بعض فعاليات النشاط ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
برج الرومي : سجين يحرم من ...
الانتهاكات بعد الثورة
برج الرومي : سجين يحرم من الدواء و يتعرض للعنف حتى فقدان البصر بإحدى عينيهمحمد ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
ألم ووجع :إلى متى ننتظر ...
الانتهاكات بعد الثورة
العميد المتقاعد الهادي القلسي احد ضحايا قضية براكة الساحل نحن اخترنا الانضباط ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 ‬‬راضية النصراوي  ...
الانتهاكات بعد الثورة
قالت رئيسة منظمة تونسية تعنى بمناهضة التعذيب في البلاد يوم الثلاثاء ان التعذيب ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
ردا على الهادي يحمد :مجموعة ...
الانتهاكات بعد الثورة
بعد أن قام الصحفي بجريدة حقائق أونلاين الهادي يحمد ،في حوار له على القناة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الوضع الدستوري للسلطة ...
الانتهاكات قبل الثورة
تعتبر قضية الإصلاح السياسي التي تتكثف حولها الضغوط الداخلية و الدولية أحد أهم ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 دهاليز:  لطفي حيدوري
سنوات الجمر
الفضاءات الثقافية الكبرى تغلق نهائيا أو تدريجيا تمرّ هذه الأيام السنة الخامسة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
البوليس يعجن والقضاء يخبز: ...
سنوات الجمر
    1- تصريحات الموقوفين والمتهمين من أجل الجرائم التي تسمى إرهابية المتواترة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
يوميات انتفاضة الحوض ...
ضحايا الحوض المنجمي
5 جانفي: اثر إعلان نتائج انتداب أعوان و كوادر شركة فسفاط قفصة التي تميزت ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
رسالة من وراء القضبان ...
الانتهاكات بعد الثورة
باسم المنتقم القهار من خلف أسوار السجن المدني بالمرناقية، اتوجه بهذا البلاغ ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
وفاة الشاب أكرم الشريف تحت ...
الانتهاكات بعد الثورة
نشر الصحفي المستقل ماهر زيد على صفحته في أحد المواقع الإجتماعية صور  الشاب أكرم ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
قصة مقتل المناضل النهضاوي ...
الاسلاميون
  المجرمون : بن علي و عبد الله القلال و محمدعلي القنزوعي وحشية تفوق الخيال أسفرت ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
أم زياد:ناري على جرجيس ! ...
ضحايا قانون الإرهاب
 (محاكمة شبّان جرجيس كما لو كنت حاضرا) أهالي جرجيس فيما يبدو لا يحبّون تلك ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
خفايا و أسرار يوم 14 جانفي : ...
الانتهاكات قبل الثورة
على امتداد أشهر عدة، تتالت الروايات والتأويلات لما جدّ من أحداث مثيرة أيام ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
قصة شهيد التعذيب سحنون ...
الاسلاميون
  سحنون بن حمادي الجوهري من مواليد 21 أكتوبر ـ 1953 بتونس ـ تخرج من كلية الشريعة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
لن ننسى..بقلم عبد الحميد ...
الاسلاميون
كنت كائنا بلا جذور. كنت أتخيل - في يقظتي- الجماعة يقتحمون علي مخبئي. وكانت كوابيسهم ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
25 سنة على حركة فيفري 90 ...
الإتحاد العام التونسي للطلبة
3 / وقائع "حركة فيفري 1990 ":     بعـد العطلة الشتوية لم يكن هــناك ما يـدل على ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
2007 :  محمد عبو في حوار مع ...
حرية التعبير
  حاوره فوزي الصدقاوي حمدًا لله على سلامتكم الأستاذ محمد عبو، إستبشر اليوم24 ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
كمال المطماطي..الشهيد الحي ...
الاسلاميون
السبيل أونلاين  بعد مرور أكثر من 18 عاما على ذكرى وفاة الشّهيد كمال المطماطي ، ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
قلم أم زياد يرثي شهيد ...
سنوات الجمر
مقال السيدة أم زياد في رثاء زهير اليحياوي ************************************ زهيري أنا أشعر بأن ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
سـحــنــون الـجــوهــري: ...
الاسلاميون
تمر بنا هذه الأيام ذكرى استشهاد الأخ سحنون الجوهري رحمه الله الذي قضى نحبه ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 إلى روح والدة الشهيد ...
الإتحاد العام التونسي للطلبة
بسم الله حبيب الشهداء نشر في الفجر نيوز يوم 13 - 11 - 2009   صبرا آل عثمان فإن موعدكم ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
بيات شتاوفر:تونس في سجن ...
ضحايا قانون الإرهاب
تقوم الحكومة التونسية باتخاذ إجراءات قاسية ضد الشباب من مستخدمي الانترنت، الذين ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
1حوارات وراء القضبان :عبد ...
الاسلاميون
حوارات وراء القضبانكي لا تتكرّر الجريمة. صاحبنا من مواليد السادس عشر من ماي ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الاختفاء القسري والسجون ...
الانتهاكات بعد الثورة
عامان بعد الثورة ولا تزال الكثير من المواضيع بمثابة المناطق المحرمة ومن قبيل ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الثورة التونسية... في عيون ...
ثورة 14 جانفي
  الثورة التونسيّة.. في عيون الصحافة الدولية تصدرت الانتفاضة التونسية التي ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
Un régime en délabrement face à une opposition ...
سنوات الجمر
Cette rentrée politique n’est pas la plus aisée qu’ait vécu le régime de Ben Ali. La nature s’est mise de la partie pour lui compliquer ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الدكتور منصف بن سالم يروي ...
الاسلاميون
لسبيل أونلاين - تونس - تقرير خاص - يطول الحديث عن محنة البروفيسور الدكتور اللامع ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
شهيد الانترنات رقم 1
حرية التعبير
ﺯﻫﻴﺮ ﺍﻟﻴﺤﻴﺎﻭﻱ (8 ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 1967 - 13 ﻣﺎﺭﺱ 2005 ) ﻫﻮ ﻧﺎﺷﻂ ﻭ ﻣﺪﻭّﻥ ﺗﻮﻧﺴﻲ ، ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
شباب الأنترنت بجرجيس: عبد ...
ضحايا قانون الإرهاب
 الخميس  السادس من فيفري 2003 أعتقل الشاب عمر فاروق شلندي وكان آن ذاك لم يتجاوز ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
السجون الخاصة: سامي نصر
سنوات الجمر
عرفت مؤسسة السجن العديد من الأنظمة السجنيّة المتعاقبة والمتزامنة في نفس الوقت، ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
رسالة من السجين الناشط ...
الاسلاميون
السبيل أونلاين - تونس - رسالة زهير (عربي / فرنسي) - أكتب هذه الرسالة وأنا بسجن ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
الخنوع أو الجوع
سنوات الجمر
السيد عمار بن علي الصغير الراشدي صاحب بطاقة تعريف رقم03167875 و الصادرة بتاريخ 16 ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
حوارات وراء ...
الاسلاميون
س12/ متى مكنت من فراش فردي؟ ومتى عرضت على الفحص الطبى؟ ج12/ لم يقع تمكيني من فراش ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
 محمد المنصف المرزوقي
ثورة 14 جانفي
ماذا بعد الشوط الأول من الثورة العربية ؟ الثورة هي اللحظة التاريخية التي تمهد ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
أكتوبر 2014 :وفاة إبن ...
الانتهاكات بعد الثورة
  “محمد علي السنوسي” من متساكني الملاسين و حسب شهادة أفراد عائلته و جيرانه تعرّض ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
Hommage à l’homme libre, Zouhayer Yahyaoui
سنوات الجمر
 Sihem Bensedrine:16-juillet-2003 Comme chaque année, le mois de juillet porte les espoirsde libération pour les prisonniers au zénith, pour ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
دادي بن دادة مأساة الرجال
الاسلاميون
              هكذا بدأ حديثه ...قلت لك لا أملك جواب! فعلقت بين طويلةٍ لسة ساعات ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
2007 : علي العريض في حوار مع ...
الاسلاميون
القيادي الإسلامي و الناطق الرسمي باسم حركة النهضة سابقاً ، المهندس علي لعريض هو ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
منظمة صوت حر للدفاع عن حقوق ...
الانتهاكات بعد الثورة
على إثر اعتقال المدون التونسي ياسين العياري لدى وصوله إلى مطار تونس قرطاج الدولي ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
:2004 هيومن رايتس:الحبس ...
الانتهاكات قبل الثورة
تونس :الحبس الانفرادي الطويل الأمد للسجناء السياسيين تـلـخـيـص ما برحت الحكومة ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة
2009 المناضل الحقوقي أحمد ...
الانتهاكات قبل الثورة
تعريف موجز بالأستاذ أحمد نجيب الشابي :- من بين أبرز شخصيات المعارضة التونسية .- ...
إقرأ المزيد تكبير الصورة

آخر الأخبار هيئة الحقيقة والكرامة

Recrutement



L’instance Vérité & Dignité se propose de recruter pour son organe exécutif les spécialités suivantes (par voie contractuelle ou sur demande de détachement):

إقرأ المزيد


وفد من الهيئة التونسية للحقيقة والكرامة يزور المغرب

الرباط – يستقبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان من فاتح إلى 5 شتنبر المقبل وفدا من الهيئة التونسية للحقيقة والكرامة، في إطار مهمة للاطلاع على التجربة المغربية في مجال العدالة الانتقالية

إقرأ المزيد


Loi organique 2013-53 du 24 décembre 2013, relative à l’instauration de la justice transitionnelle et à son organisation

Loi organique 2013-53 du 24 décembre 2013, relative à l’instauration de la justice transitionnelle et à son organisation.
Au nom du peuple,
L’assemblée nationale constituante

إقرأ المزيد


مسابقة لاختيار شعار ورمزلهيئة الحقيقة والكرامة

تعتزم هيئة الحقيقة والكرامة اجراء مسابقة لاختيار شعار ورمز لها، يجسّدان أهداف مسار العدالة الانتقالية. فعلى الرّاغبين في المشاركة من الفنّانين وخاصّة الشّباب أن يرسلوا مشاريعهم عن طريق الوسائط التالية :

إقرأ المزيد



2009 المناضل الحقوقي أحمد نجيب الشابي

تعريف موجز بالأستاذ أحمد نجيب الشابي :
- من بين أبرز شخصيات المعارضة التونسية .
- مولود بمدينة أريانة في 30 جويلية 1944 ، محامي ومتزوج وله خمسة أبناء ،إبن المحامي عبد العزيز الشابي التى حاولت "اليد الحمراء" إغتياله . 
- أوقف في 23 مارس

1968 على إثر الأحداث الطلابية وحوكم من طرف محكمة "أمن الدولة" بـ 11 سنة سجنا ، وسنة 1974 حوكم مرة أخرى وهو في المهجر (فرنسا) بالسجن 21 سنة ، وعاد سرّا إلى تونس ونشط في إطار "منظمة العامل التونسي" اليسارية .
- قام بتأسيس "التجمع الإشتراكي التقدمي" في 13 ديسمبر 1983 .
- حصل على تأشيرة لإصدار "مجلة الموقف" في 29 ديسمبر 1983
- حوكم إثر الإضطرابات التى شهدها البلاد سنة 1986 بـ 6 أشهر سجن .
- حصل على الإعتراف القانوني "بحزب التجمع الإشتراكي التقدمي" في 12 سبتمبر 1988 .
- مثّل تونس كمبعوث خاص لرئيس الجمهورية لدى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في أزمة الخليج المرتبطة بإحتلال الكويت سنة 1991 .
- إزاء حالة القمع التى عرفتها البلاد سنة 1991 ، تدهورت علاقته بالسلطة لتصل درجة القطيعة .
- في جوان 2001 تغيّر إسم حزبه من "الحزب الإشتراكي التقدمي" إلى "الحزب الديمقراطي التقدمي" .
- شارك بفعالية في اضراب الجوع سنة 2005 وهو من مؤسسي "هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات " .
- قام بأداء مناسك الحج والعمرة في العام 2006 .

وقد خصّ السبيل أونلاين بحوار مطوّل ، وأجاب مشكورا على أسئلتنا بأريحية ، وقد تضمنت إجاباته مواقف يعلن عنها لأول مرة ، وإليكم نص الحوار :

السبيل أونلاين : بعد التعديل الدستوري ، الذي قامت به السلطات والذي أوجب على مرشح الأحزاب السياسية أن يكون أمينا عاما منتخبا سنتين قبل الإقتراع ، توقع البعض أن تكون الأمينة العامة "للحزب الديمقراطي التقدمي" الأستاذة مية الجريبي البديل عنكم في الانتخابات الرئاسية القادمة ، ولكن قرار الحزب قضى بالاحتفاظ بكم كمرشح له ، فما هي حيثيات هذا القرار ؟

أحمد نجيب الشابي : سؤالكم يقوم على فرضية التسليم بسلامة الشروط التي أقرها التعديل الدستوري الأخير، بينما نرى من جهتنا أن القانون يجب أن يتسم بالعدل وإلا كان تعبيرا عن الإرادة المستبدة، وفي هذه الحال وجب العمل على تغييره وتعديله بكل الطرق المشروعة.

ومن شروط العدل في القانون أن يكون عاما وغير مشخّص وأن يضمن الحقوق الطبيعية للمواطن بينما قُدّ التنقيح الأخير على المقاس بهدف إقصاء مرشح "الحزب الديمقراطي التقدمي" على وجه الخصوص ومصادرة حرية الترشح بصفة عامة.

فرفض هذا التعديل من قبل الحزب وتمسكه بحقه في اختيار مرشحه يندرج ضمن مسعاه العام إلى إصلاح الإطار القانوني المنظم لهذه الانتخابات وتنقية المناخ السياسي الذي ستجري فيه، ومن شروطه ضمان حرية الترشح وحرية الإعلام وحياد الإدارة واستقلال سلطة الإشراف على الانتخابات والتخلي عن نظام الاقتراع على القائمات في دورة واحدة ومراجعة حجم الدوائر الانتخابية وعدد مكاتب الاقتراع واعتماد نظام بطاقة الاقتراع الوحيدة وإطلاق حرية التنظم وسن قانون العفو العام ومن غير هذه الشروط تكفّ الانتخابات عن أن تكون تعبيرا عن الإرادة العامة للشعب وتتحول إلى ديكور الهدف منه إعادة إنتاج نظام الحكم الفردي والحزب الواحد والإدارة الأمنية للشأن العام.

قد تبدو هذه الشروط قصوى، ولو تعلق الأمر بالتدرج لاكتفينا بحدها الأدنى (حرية الدعاية وحياد سلطة الإشراف) ولتجاوز الحزب مسألة الإقصاء على جورها وافتقادها لكل سند منطقي وقدم أمينته العامة للانتخابات الرئاسية القادمة. لكن الحكم أبقى على انغلاقه التام في وجه التعددية والرأي المخالف وفتح مربعا ضمن الديكور الانتخابي قصد استدراج الحزب الديمقراطي إليه فرفض الحزب هذا المربع وما يمكن أن يجلبه له من عطاءات و امتيازات وتمسك بالحقوق السياسية للشعب التونسي. وإذا كانت النتائج تقاس وفقا للأهداف المرسومة فإن تمسك الحزب بحقه في اختيار مرشحه، وخوضه حملة ميدانية وإعلامية من أجل انتخابات حرة ونزيهة، يسهم في بناء قوة معارضة وفي إنضاج ظروف الانتقال إلى الديمقراطية في بلادنا فيما انخراطه في الديكور الرسمي يضعف من فرص تحقيق هذه الأهداف.

السبيل أونلاين:كيف تتوقعون سير حملتكم الانتخابية، في ظل الاستثناء الذي أحدثه التعديل الدستوري ؟

أحمد نجيب الشابي:ستتواصل هذه الحملة عبر الاتصال المباشر بالمناضلين من خلال الاجتماعات العامة التي أعقدها في العاصمة وفي المدن الداخلية وفي المهجر حيث يقيم عُشُر الشعب التونسي. وقد بدأت بعد الشوط الثاني من هذه الجولة فزرت مدن قفصة (الجنوب الغربي) وبنزرت (أقصى الشمال) ونابل (الشمال الشرقي) وتطاوين (أقصى الجنوب) وأستعد لزيارة جندوبة (الشمال الغربي) وسوسة (الوسط الساحلي) وصفاقس (عاصمة الجنوب) وكنت زرت ثلاثة عشرة مدينة في الداخل وثلاثة عواصم غربية (باريس ولندن وبروكسل) خلال الشوط الأول كما ستستمر الحملة من خلال وسائل الإعلام وخاصة منها الانترنت التي تتيح لنا التواصل مع النخب الواسعة وعن طريق الفضائيات التي تتيح لنا التواصل مع الجمهور الواسع من المواطنين العاديين، رغما عن انغلاق المشهد الإعلامي الرسمي، هذا فضلا عن الدور الذي تقوم به صحيفتنا الأسبوعية "الموقف" والتي تتسع دائرة انتشارها. ويندرج هذا العمل ضمن خطة ترمي إلى خلق تيار واسع مناصر لترشحي ومعارض لسياسة الانغلاق والإقصاء. ولا تفوتني هنا الإشارة إلى الاهتمام المتنامي بهذه الحملة لدى قطاعات من الرأي العام الخارجي المؤيد للديمقراطية و لإصلاح أوضاعنا السياسية.

السبيل أونلاين : يتهمكم البعض بأنكم تمنحون شرعية للسلطة من خلال مشاركتكم في الانتخابات ، خاصة وأن كل الانتخابات السابقة لم تتحقق فيها حرية المنافسة وجرت على وتيرة معروفة ، فكيف تردون ؟

أحمد نجيب الشابي:الموعد الانتخابي القادم استحقاق يسائل كل الفاعلين السياسيين حكومة ومعارضة. وضمن المشهد السياسي التونسي الحالي المتسم بالانغلاق وبغياب أدنى شروط الانتخابات الحرة يجد المرء نفسه أمام خيارات محدودة، فإما أن ينخرط ضمن الديكور الانتخابي فيخفض من نبرة صوته ويوالي الحكومة طمعا في ما قد تغدقه عليه من امتيازات حزبية (التمثيل الصوري في البرلمان وتمويل النشاط الحزبي فضلا عن التشريفات الرسمية) وقد أفقد هذا الخيار الأحزاب التي سارت عليه كل مصداقية لدى الرأي العام حتى باتت الصحف الموالية للحكومة ذاتها تشير إليها بالأصبع. وإما أن يقاطع المرء هذه الانتخابات ويعتبر نفسه في حلّ منها ويكتفي بنشر بيان يدين فيه العملية الانتخابية وقد أثبتت التجربة عدم جدوى ولا فعالية هذا الموقف الذي لا يخرج عن السلبية العامة بل ويسهم في الفراغ السياسي الذي تسعى الحكومة إلى إحداثه في البلاد. أما الطريق الثالث، وهو الذي انتهجه الحزب الديمقراطي منذ تأسيسه في ثمانينات القرن الماضي، فيتمثل في التمسك بالحقوق السياسية بمناسبة الاستحقاقات الانتخابية والعمل على ممارستها في الميدان، على قاعدة أرضيته وبرنامجه المستقل، وحشد التأييد لها في وجه إرادة الاستبداد وقد ساهم هذا الخيار في انتشار الحزب الديمقراطي التقدمي وتنامي رصيده السياسي لدى الرأي العام في الداخل والخارج وأصبح اليوم يمثل أكثر الأحزاب حيوية وتمسكا بزمام المبادرة وأكثرها حضورا وانتشارا في الجهات. إن المتابع للأحداث في بلادنا يعلم أنه لا شيء يقلق الحكم اليوم أكثر من رفض الحزب الديمقراطي الانخراط في الديكور الانتخابي وتمسكه بحق الترشح وبحرّيّة الاختيار، وما يمثله ذلك من طعن في سلامة الانتخابات القادمة وشرعية النتائج التي ستضفي إليها. فكيف يمكن القول أو حتى مجرد التساؤل عما إذا كان هذا الموقف يغدق شرعية على سياسات الحكم بمناسبة الاستحقاق الانتخابي القادم؟

السبيل أونلاين : أوليتم الانتخابات الرئاسية القادمة اهتماما مطلقا ، وقلّ حديثكم عن الانتخابات التشريعية المتزامنة معها ، فهل هذا يؤشر إلى عدم قدرتكم على التمثيل الانتخابي في كل الدوائر الانتخابية ، وعدم قدرتكم على منافسة الحزب الحاكم ، أم ماذا ؟

أحمد نجيب الشابي:دعنا نتفق أولا على الأهمية الخاصة للانتخابات الرئاسية في كل بلدان العالم وبخاصة في البلدان التي ترزح تحت نظام الحكم الفردي كما هو الحال في تونس. فقلما انتبه الناس مثلا إلى أن الانتخابات الأمريكية للشهر الماضي كانت تشمل أيضا إعادة انتخاب كامل أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ إلى جانب اختيار عدد من حكام الولايات وغيرهم وتركزت الأنظار والأضواء لمدة عامين كاملين على الانتخابات الرئاسية. وكان الأمر كذلك في فرنسا حيث دامت الحملة الرئاسية زهاء السنتين بينما لم تستغرق الحملة التشريعية سوى شهرين بعد الفراغ من الأولى. ولم تثر التشريعية من المتابعة والاهتمام ما أثارته الحملة الرئاسية. ومن بين الأسباب التي يمكن أن تفسر هذا الاهتمام الخاص طبيعة السلطات الممنوحة لرئيس الدولة وكون البلاد كاملة تشكل دائرة انتخابية واحدة يشترك فيها جميع المواطنين بينما ترتبط الانتخابات التشريعية بالاهتمامات المحلية ولا يشارك في اختيار النائب سوى المواطنين القاطنين في الدائرة الانتخابية المعنية. إضافة إلى ذلك فإن الترشح إلى الانتخابات التشريعية حر في تونس من حيث المبدأ بالنسبة للجميع، أحزابا ومستقلين، بينما تخضع الانتخابات الرئاسية إلى شرط التزكية من قبل عدد من النواب أو من رؤساء البلديات وهو الشرط الذي لا يتوفر إلا للحزب الحاكم .

هذا لا يعني أن الحزب يهمل الجانب التشريعي من الحملة والذي يتعلق باختيار السلطة التشريعية في البلاد بل قرر الحزب دخولها في جميع الدوائر وقد خصص اجتماع مكتبه السياسي لهذا الشهر (13 ديسمبر الجاري) لإعلان انطلاق الحملة التمهيدية للانتخابات التشريعية ,وستتسم هذه الحملة بنفس الحيوية التي اتسمت بها الحملة الرئاسية من حيث الاتصال بالمواطنين في قراهم وأحيائهم وعقد الندوات لتشخيص أوضاعهم وصياغة البرامج الخصوصية لمعالجتها. وسنحاول الاستفادة من كل وسائل الاتصال لتنشيط هذه الحملة. وبالطبع فإن الموقف النهائي من هذه الانتخابات، مشاركة أو مقاطعة، سيتحدد على ضوء الشروط التي ستجري فيها (نزاهة وحياد سلطة الإشراف، حرية التعبير والدعاية والاجتماع الخ..) فالهدف من الحملة التشريعية هو نفس الهدف من الرئاسية: بناء قوة سياسية معارضة في الميدان تدافع عن الحقوق السياسية للشعب وتحمل لواء المطالب الاجتماعية والتربوية والثقافية للمواطنين فضلا عن تقديم تصور مغاير لدور تونس في محيطها وفي العالم .

السبيل أونلاين:هل تراهنون على نزاهة السلطة في إجراء انتخابات شفّافة ، وما هو تصوركم لتحقيق انتخابات نزيهة وحرّة ؟

أحمد نجيب الشابي:السلطة هي التي صادرت الحقوق السياسية للشعب التونسي منذ أكثر من نصف قرن فكيف يمكن أن" نراهن على نزاهة السلطة في إجراء انتخابات شفّافة"؟ شفافية الانتخابات ونزاهتها متوقفة على المجهود الذي يبذله المعنيون بها وأصحاب المصلحة فيها أعني المعارضة. لقد ناديت إلى عقد مؤتمر دستوري بمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان الدستور الحالي، يكون فرصة لمراجعته جوهريا في اتجاه الفصل بين السلطات وتوازنها وتبادل الرقابة بينها (تحديد عدد ولايات رئيس الجمهورية بدورتين لا غير والحد من سلطاته وبالمقابل تعزيز دور الحكومة وجعلها مسؤولة أمام البرلمان وتوسيع صلاحيات مجلس النواب في ميدان التشريع وتخليص السلطة القضائية من كل تبعيّة أو خضوع لرئيس السلطة التنفيذية وإنشاء محكمة دستورية ترعى علوية الدستور) وعلى ضوء ذلك تراجع القوانين المنظمة للحياة العامة ( المجلة الانتخابية، مجلة الصحافة. قانون الأحزاب والجمعيات، قانون الاجتماعات العامة والمظاهرات الخ...) بما يتفق مع روح الدستور الجديد ونصه. إلى ذلك، يتطلب إجراء انتخابات شفافة ، سنّ قانون العفو العام وتحرير الإعلام. كل هذه الشروط إما أن تتحقق بمشاركة السلطة ورضاها وهو أمر مستبعد تماما في ظروفنا الحالية وإما أن يتم بضغط ومبادرة من قوى المعارضة وهو أمر غير متوقع أيضا لضعفها وتشتتها، لذلك لا أتوقع أن تعيش تونس انتخابات حرة السنة القادمة وهذا لا يعفينا من القيام بكل ما نستطيع فعله (و يجب علينا فعله) لبناء القوة وقطع خطوات على طريق انجاز هذا البرنامج .

لقد تأخرت تونس 21 سنة على الأقل عن تحقيق هذا البرنامج الذي وعد النظام بإنجازه سنة 1987 وأسّس شرعيته السياسية على الوعد بتحقيقه تدريجيا ولكنه لم يوف بالوعد وتأخرت البلاد أشواطا عما كانت عليه قبل سنة 1987 في مجال التنمية السياسية والديمقراطية كما تأخرت عن شقيقاتها في منطقة المغرب العربي .

إن رفع هذه المطالب التي تشكل في ترابطها شرط انتقال تونس إلى الديمقراطية، والتي تُعدّ الانتخابات الحرة والنزيهة تتويجا لها، لا يعني رفض منطق التدرج وسياسية المراحل في انجازها ، فلو تمكنا اليوم من الحصول على قسط من حرية الإعلام والدعاية الانتخابية ودرجة من الشفافية في الرقابة على صندوق الاقتراع لكنا أحدثنا تغييرا معتبرا في حياتنا السياسية وفتحنا أفقا لاستكمال بقية برنامج الانتقال إلى الديمقراطية مستقبلا، أما أن نرضى بدون ذلك وننخرط في لعبة النظام ونذعن لإرادته باسم الواقعية فهو ما لا يقبله منطق وتأباه المصلحة .

السبيل أونلاين:هل تنوون التنسيق والتعاون مع أطراف سياسية بشأن الانتخابات القادمة ؟

أحمد نجيب الشابي:كنت أتمنى ذلك وسعيت طويلا إلى ذلك لكن محاولاتي باءت بالفشل. وبعد أن يئست من التوصل إلى أرضية مشتركة مع أحزاب المعارضة وقررت الترشح إلى الانتخابات الرئاسية القادمة أثار هذا القرار من السخط والعداء في صفوف المعارضة ما أثاره في صفوف الحكم وأتباعه. ولا أستثني هنا سوى "حركة النهضة" التي أعلنت تأييدها لحقي في الترشح واعتبرته مساهمة مني في حلحلة الوضع السياسي ببلادنا لكنها اعتبرت نفسها غير معنية مباشرة بهذا الاستحقاق لظروف استثنائية تخصّها .

إني أحترم اجتهادات المعارضة على اختلافها: من قاطع منها ومن شارك، من اشترط توفر شروط مسبقة للمشاركة ومن قبل بشروط الحكم حفاظا على امتيازات حزبية.

والمؤسف أن زعماء المعارضة ينكرون علي حقّي في الترشح ويجنحون إلى المغالطة حتى يبرروا هذا الموقف الذي لا يتفق مع ما يدعونه من ثقافة تحررية وديمقراطية تقبل بالتعدد وبالرأي المخالف.

خصومتي ليست مع المعارضة، الديكورية منها أو التي تصف نفسها بالجادة ، خصومتي مع الحكم ومع الحكم وحده ومربط النزاع معه طبيعة النظام السياسي ورهانه الإصلاح الذي ينشده التونسيون. وسأواصل طريقي معوّلا على الرأي العام الذي ألمس لديه من التعاطف والتأييد ما يشجعني على الاستمرار متمنيا لرفاقي في المعارضة النجاح في مساعيهم وسوف أضل منفتحا إزاء أي اقتراح للتنسيق ما دام يحترم التعدد والاختلاف.

السبيل أونلاين:يعتبركم البعض ثاني حزب سياسي في تونس ويراهن عليكم لإحداث توازن في الساحة السياسية مع الحزب الحاكم الذي يستأثر بالدولة، فهل يمكن لكم تحقيق هذا الهدف، وما هو البديل السياسي والاقتصادي الذي تبشرون به التونسيين ؟

أحمد نجيب الشابي:التوازن السياسي مع الحكم لا يمكن أن يتحقق ما لم ينخرط المواطن في الشأن العام، فكل ما سعى الحكم إليه يتمثل في نشر الخوف والإحباط لإخراج المواطن من دائرة المشاركة السياسية. متى سينخرط المواطن؟ هذا أمر موقوف على التطور وهو تطور يجري اليوم أمام أعيننا، نهوض مؤسسات المجتمع المدني (نقابات، محامون، جامعيون، قضاة، صحافيون، مناضلون حقوقيون، مجموعات سياسية الخ..) وتجرؤ متنام على الاحتجاج ( الحوض المنجمي، أحداث فريانة، أحداث جهة طبرقة وغيرها) أعتقد أن توغل الحكم في الانغلاق والقمع لن يجديه نفعا وستتطور علاقة القوى في اتجاه يجعل من الإصلاح ضرورة وإمكانية.

أما بالنسبة للبرنامج الاقتصادي فهو مستوحى من حاجة التونسيين. ما ذا يريد التونسيون؟ يريدون الشغل والرفع من مستوى العيش والرعاية الصحية وإصلاح نظام التعليم والتوازن بين الجهات. برنامجي يتمثل في تحقيق هذه المطالب عن طريق الإصلاح. نسب التنمية التي يفاخر بها النظام (زهاء الخمسة بالمائة) لم تكن يوما كافية لامتصاص البطالة واللحاق بمستوى العيش المتاح في عصرنا الحاضر. لا بد من تحقيق نسبة نمو ما بين 7 و 8 بالمائة على الأقل وهو ما يتطلب النهوض بالاستثمار المحلي وجلب الاستثمار الخارجي ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تبقى قاطرة إنتاج الخيرات وبعث مواطن الشغل. علينا أن نغيّر استراتيجية التنمية في اتجاه لا يضحّي بالسوق المحلية لفائدة صادرات تشغّل يدا عاملة رخيصة وقليلة المهارة كما هو الحال اليوم. علينا الاتجاه نحو دمج مؤسساتنا في سوق محلية حيوية وإقامة سوق إقليمية مغاربية وعربية مندمجة ، تكون مفتوحة على العالم. علينا الاتجاه نحو إنتاج بضائع عالية القيمة المضافة قادرة على المنافسة الخارجية وهذا يحيلنا إلى قضية إصلاح التعليم والتكوين والبحث العلمي. كل هذه الإصلاحات وغيرها لا يمكن أن تتحقق في إطار نظام لا يولي للعمل والكفاءة وتكافؤ الفرص محّل الصدارة ويستعيض عنها بعلاقات المحسوبية واستغلال النفوذ وحجب المعلومة وشل الطاقات الإبداعية للمواطن. هذا هو جوهر البرنامج الذي أسعى إليه والذي يتوقف على الإصلاح السياسي وإن كان الإصلاح السياسي وحده لا يختزله.

السبيل أونلاين:يعتبر بعض شركائكم في المعارضة أن قرار المشاركة في هذه الانتخابات، ساهم في تعميق التباينات داخل هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات وانحسار دورها ، فما هو ردّكم ؟

أحمد نجيب الشابي:هيئة 18 أكتوبر تأسست سنة 2005 في أعقاب إضراب عن الطعام أثار تعاطفا منقطع النظير ومثلت منعطفا لا عودة عنه في العلاقة بين الإسلاميين والعلمانيين في اتجاه إحلال الحوار والتعاون بين أبناء الوطن الواحد محل الفرقة والاحتراب. وقامت هذه الهيئة لمواصلة العمل على تحقيق المطالب الثلاثة للإضراب (حرية الإعلام وحرية تأسيس الأحزاب والجمعيات والعفو العام). وأدركت منذ انطلاقها أن هذه المطالب على أهميتها لا تختزل حاجيات المجتمع في الانتقال إلى الديمقراطية. لذلك شكلت "منتدى للحوار" بهدف بلورة ملامح المجتمع الديمقراطي الذي يصبو إليه التونسيون ويمكن لهم أن يتعايشوا فيه بسلام وأن يتداولوا على إدارة شؤونه دون المساس بأركانه.

مضت ثلاث سنوات على تشكيل الهيئة دون أن تتمكن من الارتقاء إلى مستوى الانتظارات المعلّقة عليها، لأسباب مختلفة منها ما يعود إلى القمع والمنع الذي انتهجته السلطة تجاهها ومنها ما يعود إلى تقصير ذاتي منها وبالمقابل استمرت عجلة الزمن في الدوران ما جعل برنامج النقاط الثلاثة الذي كان يمكن الاكتفاء به سنة 2005 يعجز عن الاستجابة للحاجيات السياسية الجديدة للمجتمع وخاصة منها استحقاق 2009 الانتخابي، فتأخرت الهيئة عن متطلبات الواقع بسبب اختلاف الرؤى والتقديرات التي تشقّها وأصبحت عاجزة عن النهوض بوظائفها كقطب فعّال للمعارضة، وكل واقف في تأخر كما يقال. ولم تنفع أنصاف الحلول من مثل الاتفاق على " المطالبة بشروط انتخابات حرة ونزيهة" في إخفاء الإخفاق السياسي الذي آلت إليه.

فقرار الحزب الديمقراطي بترشيحي جاء نتيجة لهذا الفشل في التوصل إلى موقف مشترك من الاستحقاق الانتخابي القادم ولم يكن سببه. والتبرم والتشنج الذي أبدته بعض الأطراف في الهيئة من هذا القرار هو الذي ساهم في تعميق "التباينات" وليس العكس. فمن حق الحزب الديمقراطي، بل من واجبه، أن يقوم بوظيفته السياسية منفردا إن لم يتوفّق إلى القيام بها بالاشتراك مع أطراف أخرى. إن هدف الوحدة هو الرفع من مستوى وفعالية العمل السياسي وليس النزول بسقفه وأدائه ولا يمكن مطالبة الأطراف بالتخلي عن برامجها ووظائفها باسم الوحدة وفي غياب أي مبادرة بديلة. واليوم وبعد عام من هذا القرار فهل تقدمت هذه الأطراف منفردة أو متحدة بمبادرة تذكر في مواجهة الاستحقاق الانتخابي القادم؟ أنظر إلى حزب التكتل من أجل العمل والحريات مثلا، إنه يتأرجح بين المطالبة بتوفر الشروط المثلى للانتخابات قبل أن يقرر موقفه منها بالمشاركة أو المقاطعة ثم يتخلى عن هذه الشروط و يقبل "بالمرشح الممكن " على حد تعبيره والمقصود به مساندة مرشح حركة التجديد ثم يتراجع ليقول بأنه يفكر في ترشيح أمينه العام، معترفا بذلك بسلامة موقف الحزب الديمقراطي لكنه يلتمس تبريرات غريبة، عجيبة، لا تقنع سواه، من مثل أن القانون الدستوري الجديد لا يقصيه من المشاركة وكان صرّح بعكس ذلك قبل شهر من هذا التاريخ، ومن مثل أنه سيقوم بحملة انتخابية حتى ليلة الانتخابات ليتخلى لفائدة مرشح حركة التجديد حتى في صورة قبول ترشحه ، ما جعل حركة التجديد تؤاخذه عن هذا التردد وتضعه تحت "الاختبار". هل يمكن لهذا التخبط أن يؤسس لوحدة عمل؟

السبيل أونلاين:شهد "الحزب الديمقراطي التقدمي" بعد مؤتمره العام المنعقد بتاريخ 24 ديسمبر 2006 ، بعض الانقسامات والتجاذبات ، كيف تنظرون إلى ذلك ؟

أحمد نجيب الشابي:راهن الحزب الديمقراطي التقدمي على أمكانّية بناء حزب ديمقراطي واجتماعي حديث على قاعدة الوحدة السياسية بعيدا عن التجاذبات الأيديولوجية وعلى اعتبار تعدد المرجعيات الثقافية عامل إثراء في صياغة ثقافة إصلاحية تقدّمية تنهل من (وتنخرط في وتثري) تراث حركة الإصلاح التونسي التي رسمت وصقلت ملامح تونس الحديثة. ويمكن اليوم القول وبعد زهاء الثماني سنوات عن انطلاق هذه التجربة بأن الحزب كسب هذا الرهان.

برزت في الأثناء خلافات داخل الحزب لكنها كانت خلافات سياسية، لم يصطف فيها الناس وفق مرجعياتهم القديمة وإنما على قاعدة قناعاتهم وتقديراتهم السياسية. لا يمكن الجزم بأن هذه العصبيّات لم تلعب أي دور في ما يعرفه الحزب اليوم من اصطفاف ولكن العامل الحاسم فيه كان سياسيا ويتعلق بالموقف من الحكم وبكيفيّة التعاطي معه من أجل إنجاز برنامج الإصلاح ولم تلعب فيه المرجعيات الثقافية التي انحدر منها المناضلون أي دور يذكر.

إني لا أنظر باطمئنان كامل إلى مستقبل هذه الخلافات ذلك أن أحد أطرافها يرى أن الديمقراطية الحزبية تقف عند حد حرية إبداء الرأي ونشره ولا تتعدّاه إلى واجب احترام المؤسسات الحزبية والتقيّد بالسياسيات التي تقررها بكل شفافية وديمقراطية. قدرة الحزب على إدارة الاختلاف السياسي وجعله عامل إثراء وعنصر يقضة يتوقف على مدى هضم جميع أطرافه للديمقراطية بما هي حق وواجب، حرية وانضباط، اختلاف ووحدة وانتباه الجميع إلى أن الحزب ليس ناديا ثقافيا بل منظمة كفاحية وقيادة سياسية في المجتمع .

السبيل أونلاين : رغم أن "الديمقراطي التقدمي" حزب معترف به ، فإننا نسمع دائما عن مضايقات تحدث لصحيفتكم ونشاطات حزبكم ، فما هي مبررات ذلك ؟

أحمد نجيب الشابي:الحكم في تونس يضيق صدره بكل تعبير عن الرأي المخالف، يحاصر المعلومة، يحتكر الفضاءات العمومية، يضرب الحصار على نشاط كل طرف مستقل وحتى الأحزاب الموالية (وحزب الحكم ذاته) تخضع إلى المراقبة الأمنية المستمرة فما بالك بحزب مستقل مثل الحزب الديمقراطي التقدمي.

الحزب الديمقراطي التقدمي كان طرفا نشطا في الحياة السياسية منذ مطلع الثمانينات سواء عن طريق صحيفته "الموقف" أو من خلال هيئة الاتصال بين أحزاب المعارضة. ولما حدث التغيير على رأس النظام سنة 1987 تحصل الحزب على الاعتراف القانوني في إطار السياسة التحررية التي تواصلت حتى عام 1990. كان الحزب من مناصري" التغيير" الذي أتى به النظام الجديد لكنه اختلف معه وابتعد عنه حينما نحى منحى المعالجة الأمنية للحركة الإسلامية إدراكا من الحزب بأن ذلك الخيار الأمني سيأتي على الأخضر واليابس وهو ما حصل فعلا وللأسف. واجتاز الحزب الصحراء كما يقال فترة طويلا خلال التسعينات ثم استعاد دوره ونشاطه المعارض، مواكبا ودافعا لنهوض حركة المجتمع المدني ومراكما المكاسب حتى احتل الموقع الذي يحتله اليوم. الحصار الذي يعيشه الحزب عنوان عن الحصار الذي تعرفه كل مؤسسات المجتمع المدني المستقلة وحركة المعارضة الديمقراطية. هذه المضايقة لم تتمكن من تعطيل نمو الحزب الذي يعتمد على القراء وحدهم في تمويل صحيفته وعلى تبرعات المناضلين وحدهم لتمويل نشاطه ، بل أن هذا الحصار وهذه الاستقلالية في التمويل ساعدا الحزب على تثبيت خطاه وتعزيز رصيد الثقة الذي يتمتع به لدى الرأي العام.

تتخذ المضايقات هذه المدة نسقا متسارعا إذ تعلقت بصحيفتنا هذه السنة وحدها زهاء الإثناء عشرة قضية، خمس منها مدنية وسبع جزائية، وتعرض الحزب العام الماضي إلى حملة غلق مقراته في المدن الداخلية وفي العاصمة كما تعرضت الصحيفة إلى محاولة لمنع توزيعها لكن ردة فعل المجتمع المدني في الداخل والخارج جعل الحكومة تتراجع مؤقتا. نحن نحرص على عدم تمكين الحكومة من أي حجة لمصادرة نشاطنا لكن في غياب حكم القانون كل شيء وارد.

السبيل أونلاين :ماهو تقييمكم لأحداث الحوض المنجمي ، ولواقع الحريات في تونس (حرية التنظم ، حرية الإعلام ، وأوضاع المساجين) ؟

أحمد نجيب الشابي:أحداث الحوض المنجمي انتفاضة اجتماعية استمرت على مدى ستة أشهر من الخامس من شهر جانفي من هذا العام إلى السادس من شهر جوان، تاريخ قمعها من طرف قوات الأمن والجيش حيث سقط عدد من الشبان بين قتيل وجريح واعتقل المئات من قادة ونشطاء تلك الانتفاضة. منطلقها كان احتجاجا على نتائج المناظرة التي نظمتها شركة الفسفاط بقفصة قصد انتداب أعوان للعمل لديها. النتائج جاءت مخيبة لآمال الآلاف من العاطلين عن العمل، رأوا فيها محاباة ومحسوبية على حساب الكفاءة والحاجة الاجتماعية. وتطور الاحتجاج من اعتصام بمقر الاتحاد الجهوي للشغل إلى حركة رفض للبطالة والفساد وعدم التوازن والعدل بين جهات البلاد. شكل المحتجون "لجنة تفاوض" و تفاوضت الحكومة مع رموزها لكنها لم تكن تملك القدرة على تلبية طلباتهم المشروعة وكانت تخشى من انتشار حركتهم إلى بقية مناطق البلاد التي تشكو من نفس العاهات والآفات واعتقدت الحكومة كعادتها بأن الاستئصال والشدة أفضل طريق لقطع دابر الظاهرة. لكنها خسرت الرهان هذه المرة، فلم يفت القمع من عزم وتصميم المعتقلين ولا من تضامن الأهالي معهم فعادت المظاهرات غداة إصدار الأحكام القاسية على عدنان الحاجي ورفاقه و اضطرت المركزية النقابية إلى تعديل موقفها من الظاهرة ورفعت قرار تجميد عدنان الحاجي عن النشاط النقابي وحضر أعضاء من المكتب التنفيذي للإتحاد محاكمته وتبنى العديد من فروعه في الجهاة قضية الدفاع عن المعتقلين والدعوة إلى إطلاق سراحهم والاستجابة إلى مطالبهم العادلة، ولعل أضخم تجمع نقابي في هذا الاتجاه هو ذلك الذي نظمه الإتحاد الجهوي للنقابات بمدينة صفاقس هذا الأحد 21 ديمسبر.

قد تأخذ الحكومة وقتا قبل أن تسلم بهذه الحقيقة وما أخشاه شخصيا أن تتكرر مثل هذه الأحداث في العديد من المناطق والقطاعات تحت تأثير تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على تونس والتي من شأنها أن تزيد الأوضاع الاجتماعية المتردية تأزما وتفجرا.

أما بالنسبة لحال الحريات فإن القاصي والداني يعرف ما تعانيه تونس من محاصرة ومصادرة في هذا المجال ولا فائدة من مزيد التوصيف والتشريح. لكن ما أود أن ألفت إليه الانتباه هو أن الوضع ليس قاتما بالمطلق. فقد تمكن المجتمع من افتكاك جزرا من الحرية نستفيد منها في دفع حركية الإصلاح إلى الأمام. فلو كان الوضع سوداويا بالمطلق لما تمكن اتحاد الشغل من تنظيم المهرجان التضامني مع معتقلي الحوض المنجمي الذي أشرنا إليه، لقد حقق النقابيون والمحامون والجامعيون والصحافيون والقضاة والحقوقيون والسياسيون والفنانون مكاسب جمة بفضل تضحياتهم الطويلة وهو ما يفسر أننا نشهد اليوم صدور صحيفة معارضة كصحيفة الموقف و نشاط حزب معارض كالحزب الديمقراطي التقدمي وعرض مسرحية كمسرحية "خمسون" وتنظيم مؤتمرات حرة نسبيا كمؤتمرات المحامين والصحافيين وأطباء الاختصاص وغير ذلك كثير. لا فضل للنظام في كل ما تحقق بل أن كل ما تحقق افتك منه افتكاكا وهو مهدد بالتراجع والتلاشي طالما لم يحدث تغيير سياسي يقيم حكم القانون والمؤسسات. كل ما أريد قوله أن الحراك الاجتماعي أقوى من كل نظام وأن الإصلاح تراكم كمي يتحول عبر الزمن وعبر القفزات النوعية إلى حالة من الديمقراطية التي ننشدها .

السبيل أونلاين : تعتبرون اليوم قريبين جدا من التيار الإسلامي في تونس، فهل هذا نابع من رؤية تتطابق مع رؤية الإسلاميين الذين يعتبرون الإسلام دين ودولة أم أن المصلحة المرحلية اقتضت منكم ذلك ؟

أحمد نجيب الشابي:كانت لنا خلافات مع الحركة الإسلامية منذ الثمانينات، تعلقت آن ذاك بقضية المرأة وبأزمة اتحاد الشغل وبقضايا الحركة الطلابية وعبرت صحيفة الموقف عن تلك الخلافات وفي نهاية الثمانينات اختلفنا أيضا حول تقييم الوضع الناجم عن تزييف انتخابات سنة 1989 وما يتطلبه من سياسات وعارضنا خيار التصعيد الميداني وتوقعنا عواقبه الوخيمة على العملية السياسية برمتها وتضمنت صحيفة" الفجر" آن ذاك مقالات نقدية إزاءنا، لكن هذه الخلافات والاختلافات في وجهات النظر والرأي لم تكن يوما سببا للسكوت على ما تعرض له الإسلاميون من قمع وعارضنا باستمرار قمعهم وخصصت صحيفة الموقف، مطلع الثمانينات، ملفا خاصا بمساجين الحركة الإسلامية وطالبت بإطلاق سراحهم وفي شهر جوان من عام 1987 دخلت قيادة الحزب السجن بسبب إصرارها على المطالبة بإطلاق سراح قيادة حركة النهضة التي كانت تتهددها عقوبات قاسية من قبل محكمة أمن الدولة. استدعيت شخصيا وقتها من قبل إدارة أمن الدولة لينبه علي بضرورة الابتعاد عن الملف الإسلامي ولما رفضت، هددني المحقق بفتح قضية ضد الحزب من أجل الاحتفاظ بجمعية غير مرخص فيها، ولم يكن معترفا به قانونا في ذلك الحين، فأجبت "أنا بين أيديكم فافعلوا ما تشاءون" بعد ثلاث ساعات من الانتظار أطلق سراحي وفي نهاية الأسبوع توصلنا باستدعاء للحضور أمام المحكمة من أجل "الاحتفاظ بجمعية غير مرخص فيها" وصدر الحكم ضدنا ابتدائيا بستة أشهر سجنا نافذة وتقرر الحكم في طور الاستئناف ووقع إيقافنا في شهر ماي من عام 1987 لكننا لم نقض أكثر من ستة أيام بالسجن حتى صدر عفو شملنا مع السيدين الحبيب عاشور(رئيس اتحاد الشغل) وخميس الشماري( نائب رئيس رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان) الذين كانا موقوفين في نفس الفترة. ويذكر أن من بين الذين شجعوا على إصدار قرار العفو وزير الداخلية آن ذاك ورئيس الدولة حاليا. وبعد خروجي من السجن عدت لآخذ مكاني كمحام وسياسي في محاكمة الإسلاميين وبذلت جهدي لإبراز بطلانها.

وفي سنة 1990 كانت علاقتنا بالنظام الجديد في أحسن حالها لكنها تأزمت بسبب رفضنا الانخراط في مسار المعالجة الأمنية للملف الإسلامي بالرغم مما كان بيننا وبين الإسلاميين من خلاف حول الأحداث التي أدت إلى أزمة سنة 1990/1991 ومنذ ذلك الوقت، ولهذا السبب وحده، بادر الحكم بقطع علاقته معنا وضل الأمر على هذه الحال حتى يومنا هذا.

ذكرت البعض من هذه المحطات لأؤكد على أن موقف حزبنا من حق حركة النهضة في الوجود القانوني كان موقفا مبدئيا ثابتا على مدى أكثر ربع قرن وتجلى هذا الموقف أيضا من خلال الرأي الذي أبديناه من قانون الأحزاب حين كان مشروعا عرضه علينا رئيس الحكومة الأسبق الأستاذ محمد مزالي لإبداء الرأي ثم بمناسبة عرضه علينا مجددا من قبل النظام الحالي في موفى الثمانينات وهي مواقف منشورة وعارضت على الدوام إقحام شروط فكرية في مجال ممارسة حق التنظيم.

الجديد ليس إذن في وقوفنا ضد القمع الذي تسلط على الإسلاميين ولا في مساندتنا لحقهم في الوجود القانوني ولا هو أيضا في قيام علاقة سياسية بين الإسلاميين وبقية الأحزاب فقد قامت مثل تلك العلاقة في ثمانينات القرن الماضي من خلال "لجنة الاتصال بين أحزاب المعارضة" والتي ضمت حركة الديمقراطيين الاشتراكيين بزعامة الأستاذ أحمد المستيري والحزب الشيوعي (حركة التجديد حاليا) والتجمع الاشتراكي التقدمي (الديمقراطي التقدمي حاليا) وحزب الوحدة الشعبية وحركة الاتجاه الإسلامي (حركة النهضة حاليا).

الجديد، إن أمكن القول، هو عودة هذه العلاقة إلى مجراها الطبيعي بعد أن حاول النظام رسم خط أحمر في العلاقة مع الإسلاميين في إطار سياسته الاستئصالية التي شلت الحياة السياسية لمدة تزيد عن عقد من الزمن.

العلاقة مع الحركة الإسلامية تقوم اليوم على تنسيق الجهد لتحقيق الحد الأدنى من الحقوق السياسة المشتركة (حرية الإعلام وحرية التنظيم وإصدار قانون العفو العام) وعلى فتح حوار مبدئي حول أركان النظام السياسي البديل الذي يمكن للتونسيين أن يتعايشوا سلميا في ظله وأن يتداولوا على إدارة شؤونه دون المساس بتلك الأركان.

عودة هذه العلاقة في إطار "هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات" والتي تضم اليوم عددا من الأحزاب والشخصيات (الديمقراطي التقدمي وحزب العمال الشيوعي والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل العمل والحريات وحركة النهضة وشخصيات ديمقراطية مرموقة من مثل خميس الشماري ولطفى حاجي وعياشي همامي وجلول عزونة وعلي بن سالم إلخ..) أثارت حفيظة الحكم وعدد من المجموعات اليسارية (حركة التجديد واليسار الاشتراكي وحزب العمل الوطني الديمقراطي). وعلى الرغم مما يعترض هذه الهيئة من مصاعب (ذاتية وموضوعية) فإنها مثلت منعطفا لا عودة عنه في مستقل العلاقة بين أحزاب المعارضة قصد إنجاز الإصلاحات المتأكدة والدفع بعملية الانتقال إلى الديمقراطية ، فالديمقراطية جمع لا إقصاء، والديمقراطية تعدد وتنوع وتداول في إطار من الحقوق والحريات غير القابلة للتصرف تحت أي عنوان.

وقد تميز الحزب الديمقراطي التقدمي بدور نشيط في إقامة مثل هذه العلاقة والدفاع عنها وهو حريص على المحافظة عليها رغم الصعوبات الظرفية ولعل إصراره وثباته هذا هو ما جعل البعض يعتبرونه "قريبا جدا" من الإسلاميين. علاقتنا بالإسلاميين سياسية لا عقائدية، السياسة تجمع أو تفرق على قاعدة البرامج والمصالح المشروعة أما العقائد فمجالها المنابر والمنتديات.

أما مسألة العلاقة بين الدين والدولة في مجتمع إسلامي حديث كما هو المجتمع التونسي اليوم فهي مجال حوار داخل هيئة 18 أكتوبر بهدف صياغة موقف مشترك يكفل حقوق المواطنة الحديثة، دون تمييز على أساس الدين أو العرق أو الجنس، ويرعى في نفس الوقت خصوصيات المجتمع التونسي كما نحتها تاريخه والذي يعد فيه الدين الإسلامي مكونا أساسيا لشخصيته الحضارية المميزة. لقد تقدم هذا الحوار وكان موضوع ندوات مفتوحة وحقق تقدما دون أن يتوصل بعد إلى صياغة وثيقة نهائية مشتركة. وفي رأيي فإن علاقة الدين بالدولة كما هي اليوم في تونس، والتي جاءت ثمرة لحركة الإصلاح التي عرفتها البلاد على مدى قرن ونصف، تقدم الحل الأمثل للعلاقة المنشودة ولا تحتاج سوى إلى إصلاح ديمقراطي ينهي تسلط الدولة في الميدان العقائدي كمنع الحجاب وإغلاق المساجد خارج أوقات الصلاة وغيرها. وأعتقد أن هذه العلاقة السليمة بين الدين والدولة تعرف تهديدا من مصادر ثلاث ( تسلط الحكم والأصولية العلمانية والشمولية الدينية) وأن دور قوى الوسط من علمانية مستنيرة وإسلام سياسي معتدل تتمثل في صيانة هذه العلاقة وترسيخها وتعميقها في تواصل مع موروث حركة الإصلاح التونسي الحديث .

حاوره : زهير مخلوف - تونس

 

 

 

 

عدد الزائرين

Go to top